مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته 33
شهدت الدورة الـ33 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية، حدثًا مميزًا في ليلة 18 أكتوبر 2025. المحفل الذي يُعقد تحت رعاية دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبدالسلام، وقدّم فيه المايسترو تامر غنيم ورفيق دربه المايسترو الدكتور محمد الموجي، برنامجًا مميزًا احتفاءً بذكرى كوكب الشرق، أم كلثوم، بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيلها.
احتفالية الموسيقى العربية
انطلقت الفعاليات من مسرح النافورة حيث اعتلى المنصة النجم مدحت صالح، الذي أحيا الأمسية بمصاحبة الموسيقار عمرو سليم. تميز الحفل بتقديم مزيج من الأغاني المدهشة التي تعكس روح الفن الأصيل، حيث أجاد مدحت صالح في أداء مختارات من أعماله مثل “قلبى إليك ميال” و”حبى ليك”، فضلاً عن أعمال أخرى من زمن الفن الجميل مثل “بحبك كل ما تطلع شمس”.
الأمسية لم تخلُ من مشاركة رائعة لنجوم كأمثال كنزي، فرح الموجي، حسام حسني، وأسماء كمال الذين أسعدوا الحضور بأدائهم المتميز لأغانٍ خالدة تعكس تاريخ الموسيقى العربية، منها “التوبة” و”عيون القلب”. وفي مسرح الجمهورية، أحيى حفلاً مميزًا فرقة أم كلثوم تحت قيادة المايسترو الدكتور محمد عبد الستار، حيث قدمت فرقة موسيقية رائعة. تألقت الفنانة سهيلة بهجت بأغاني مميزة مثل “الحب اللى كان”.
كما شهدت الفعاليات مشاركة مبهرة لنجوم الفرقة الذين قدموا أداءً ساحرًا لأغنيات مثل “عزيز على القلب” و”أروح لمين”، حيث كان لكل فنان بصمة خاصة أضفت جمالاً لا مثيل له على الأجواء. العازفان جمال عبد المنعم ومحمد ظهير قدما سولوهات مدهشةٍ على آلة القانون والكمان، مما زاد من غنى الحفل وتألقه.
على الصعيد العلمي، افتتح الدكتور علاء عبدالسلام مؤتمرًا علميًا مصاحبًا للمهرجان، حيث تناولت الجلسات محور “مستقبل الموسيقى العربية في عصر الذكاء الاصطناعي”. حيث شارك في النقاش باحثون مرموقون من مختلف الدول العربية، بينهم الدكتور محمد خليف والدكتور نبيل الدراس، وقد تناول المشاركون مواضيع متعددة تتعلق بأثر التقدم التكنولوجي على الفنون والموسيقى.
بذلك، استطاع مهرجان الموسيقى العربية أن يجمع بين العراقة والحداثة، مؤكدًا على مكانته الرفيعة في عالم الفنون، ومساهمًا في إثراء الثقافة العربية وتحفيز الأجيال الجديدة على الالتفات إلى تراثهم الفني.

تعليقات