البنك العربي السعودي يخطط لاسترداد صكوك دولية بقيمة 750 مليون دولار من الشريحة الثانية
ضعف أداء الدولار الأمريكي وتأثيراته على سوق العملات
سجل اليورو ارتفاعًا ملحوظًا في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء، حيث تمكن من تعزيز مكاسبه لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار ضعف العملة الأمريكية ووضعها في سوق الصرف الأجنبي. مسجلًا تحسنًا مستمرًا، يحقق اليورو مكاسبه الشهرية الثانية على التوالي، مستفيدًا من توجه البنك المركزي الأوروبي المتشدد الذي أعلن خلال اجتماعه الأخير عن عدم الحاجة لمزيد من التخفيف النقدي، مما أدى إلى تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأوروبية قبل نهاية العام الجاري.
تراجع الدولار الأمريكي وعوامل التأثير
شهد سعر صرف اليورو ارتفاعًا بنحو 0.2% ليصل إلى (1.1748 دولار)، مقارنة بسعر افتتاحه عند (1.1726 دولار) مع تسجيله أدنى مستوى عند (1.1712 دولار). وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الاثنين مرتفعًا بنسبة 0.25%، ضمن عمليات التعافي من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي بلغ (1.1646 دولار).
في الجهة المقابلة، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2%، مما يعكس استمرار ضعف أدائه لليوم الثالث على التوالي، حيث وصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وتتعرض العملة الأمريكية لضغوط نتيجة التهديدات بإغلاق الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى التوقعات القوية بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الهامة عن سوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب متابعة تعليقات مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي.
خلال تعاملات شهر سبتمبر، التي تُختتم رسميًا اليوم، سجلت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” ارتفاعًا يتجاوز 0.5% أمام الدولار، مما يُشير إلى تحقيقه مكاسب شهرية جديدة.
وفيما يتعلّق بالفائدة الأوروبية، قرر البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة عند 2.15% كأدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، وذلك للشهر الثاني على التوالي. وذكر البنك المركزي الأوروبي في بيان سياسته النقدية أن معدل التضخم قريب من الهدف 2% على المدى المتوسط، وأن تقييم مجلس الإدارة لتوقعات التضخم لم يتغير بشكل عام. ويعتقد صانعو السياسات أنه لا حاجة لمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، على الرغم من التوقعات الاقتصادية التي تشير لاحتمالية انخفاض المعدل في المستقبل القريب.
مع مرور الوقت، تراجع تسعير سوق المال لاحتمالات خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في أكتوبر، حيث انخفضت من 30% إلى أقل من 10%. كما قلص المتداولون رهاناتهم على تخفيف السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، مما يدل على أن دورة خفض الأسعار لهذا العام قد انتهت.
بالتالي، فإن الاستراتيجية المستقبلية للفائدة ستعتمد على البيانات الاقتصادية القادمة وتعليقات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، مما يجعل المستثمرين حذرين في تقديم توقعاتهم خلال الفترة المقبلة في ظل التقلبات المستمرة في السوق.

تعليقات