احذر! غرامة تصل إلى 9 آلاف ريال سعودي تنتظرك عند استخدام الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة!

حماية الصور الشخصية

أعلنت الهيئة السعودية للملكية الفكرية عن حظر نشر الصور الشخصية أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي واستغلالها تجارياً دون إذن من صاحب الحق. كما تم فرض غرامة مالية تصل إلى 9,000 ريال على من يخالف هذا القرار، بهدف حماية حقوق الأفراد وسلامة المجتمع من الانتهاكات الرقمية بحسب ما تم الإعلان عنه رسمياً من الجهات المعنية.

الحق في الصورة ودوره المهم

تُعتبر الصورة الشخصية أكثر من مجرد لقطة فوتوغرافية؛ فهي تعكس الهوية الإنسانية وتحمل ملامح الفرد وخصوصيته. من الناحية القانونية، تُعتبر الصورة حقًا محميًا لا يجوز التعدي عليه. لقد مكنت التقنيات الحديثة من التلاعب بالصور، مما يستدعي فرض ضوابط قانونية صارمة لتحمي الأفراد من استغلال صورهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

الذكاء الاصطناعي وإنتاج الصور المزيفة

تتضمن إحدى أخطر استخدامات الذكاء الاصطناعي القدرة على إنتاج صور “مزيفة” يبدو أنها واقعية جداً، حيث يمكن لأي شخص العادي من خلال تطبيقات مجانية التلاعب بالصور بطرق مختلفة، مثل:

  • تغيير ملامح صورة شخصية.
  • إضافة الوجه إلى أجساد أخرى.
  • استخدام الصورة في سياق ساخر أو مسيء.
  • إدراج الصورة في إعلان أو حملة دعائية دون إذن.

يمكن أن تسفر هذه الاستخدامات عن أضرار كبيرة، مثل تشويه السمعة أو التربح على حساب صورة الآخرين، أو حتى استخدام صور مزيفة في عمليات احتيال.

خطوة إيجابية نحو حماية الحقوق

يُعد القرار الذي اتخذته الهيئة السعودية للملكية الفكرية بشأن منع استغلال الصور الشخصية عبر الذكاء الاصطناعي خطوة هامة نحو حماية المجتمع من الانتهاكات الرقمية. هذا القرار يفتح المجال لتنظيم استخدام التقنية ويساعد على حماية الأفراد من الاستغلال.

الغرامة المحددة، البالغة 9,000 ريال، تعتبر بمثابة رسالة ردع لكل من يفكر في استغلال صور الآخرين دون الحصول على إذن. القانون هنا يؤكد على مبدأ أساسي وهو عدم جواز استغلال صورة شخص دون موافقته، سواء كانت بالوسائل التقليدية أو عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. يتماشى هذا المبدأ مع القوانين الدولية التي تحمي حق الأفراد في صورهم، ويعزّز من موقع المملكة في مجال التشريعات العالمية المتعلقة بالملكية الفكرية والحقوق الرقمية.

كما يعتبر القرار امتدادًا للأنظمة الحالية في المملكة، مثل نظام الجرائم المعلوماتية الذي يُجرّم انتهاك الخصوصية باستخدام التقنيات الحديثة.

أثر القرار على الأنشطة التجارية

اعتمدت العديد من الشركات والأفراد على الذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق والإعلانات. يتطلب إدراج صورة شخص ما في حملة دعائية الحصول على الموافقة المسبقة من الشخص المعني، حتى وإن كانت الصورة معدلة أو محورة، وهو يعدّ خرقًا واضحًا للقانون. لذلك، ينبغي على أي نشاط تجاري يعتمد على صور الأفراد أن يضمن الحصول على تصريح قانوني مسبق.

الوعي الاجتماعي والأخلاقي

هذا الأمر لا يقتصر فقط على الجانب القانوني، بل يمتد ليشمل البعد الأخلاقي، حيث ينبغي على المجتمع تعزيز الوعي بأن الصور الشخصية ليست مادة مفتوحة للاستخدام. الاحترام لخصوصية الآخرين مسؤولية إنسانية قبل أن تكون التزامًا قانونيًا. تساعد هذه القرارات التنظيمية في تعزيز ثقة الأفراد في البيئة الرقمية، مما يساعدهم على استخدام التقنية بأمان أكبر بعيدًا عن الخوف من الاستغلال أو التشويه.