الحروب ومعاناة الشعوب
لطالما كانت الشعوب هي الضحية في كل صراع، إذ لا يسعى الناس إلى الحروب، ومع كل نزاع يتجلى واضحاً أن المواطنين ليسوا في صراع مع أرواحهم ومقدراتهم. وكلما كان القادة في الصدارة غير حكيمين، كلما كان الأمر ثقيلاً على شعبهم. في حين أن القادة المستنيرين يسعون دوماً نحو تحقيق الرفاهية لبلادهم وتخفيف رعب الحروب عن شعوبهم.
السلم كحالة طبيعية
تقتضي سنن الحياة أن يسود السلام، بينما الحروب هي حالات عرضية تطرأ في أوقات متباعدة. وتعاني منطقتنا من داء التوسع، الذي يشير إلى أن أي أرض تصاب به ستظل عالقة في دوامة من الحروب. التطلعات للتوسع بين النهرين وما يكتنفها من أذى هي أمور نابعة من تصورات خاطئة ترتكز على تعاليم قُدِمت بالمقلوب. هذه التصورات لا تجد صدى إلا بين أولئك الذين يسعون إلى إبادة سكان الأرض الموعودة، والتي تحتلها أفكار اليمين المتطرف. هذه الحالة أوجدت حالة من الارتباك في المنطقة وأعطت الدافع للجميع أن يكونوا في حالة تأهب دائم.
وفي سياق الاقتتال، هناك العديد من المستفيدين الذين يعملون على تعزيز ودعم النزاعات، وتجَّار الأسلحة يتصدرون هؤلاء، خصوصاً عندما يتعهد أحد الأطراف بالمساعي نحو إهدار وجود الطرف الآخر بالكامل. هذا الأمر لاقى دعماً من جهات تؤمن بقراءات محرفة لأحداث قديمة، حيث يتحد بعض المسيحيون مع الجانب الصهيوني في سعيهم لتنظيف الأرض الموعودة. ومع مرور الوقت، يزداد خطاب الكراهية الذي يحركه الرغبة في التوسع إلى مناطق جديدة.
عندما طالب الغرب بتجديد الخطاب الديني في وقت سابق، كانت لديه القدرة على فرض ما يستدعيه الأمر. والآن، ونحن نعيش تحت وطأة هذه الخطابات الدينية الإسرائيلية، هل يمكننا المطالبة بتجديدها؟ أم أن القوة تجعل من يعبر عن نفسه دائماً على حق حتى لو كان مُخطئاً؟
بينما يبقى الحل الأمثل في مواجهة الجبروت الإسرائيلي هو بناء قوة قادرة على وقف التعديات السافرة التي تُدعم بخطاب ديني مزيف.
أخبار ذات صلة

تعليقات