نجاح منصة التوازن العقاري
لم تمضِ فترة طويلة على إطلاق منصة «التوازن العقاري» حتى حققت نجاحًا ملحوظًا، مما جعلها خيارًا مرغوبًا فيه للمواطنين الباحثين عن الأراضي بأسعار معقولة. تم إطلاق هذه المنصة من قِبل الهيئة الملكية لمدينة الرياض، استجابة لتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كجزء من خطة طموحة تهدف إلى تنظيم القطاع العقاري في العاصمة، والتي تسعى لتوفير ما بين 10 آلاف إلى 40 ألف قطعة أرض سكنية سنويًا بسعر ثابت لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، تلبيةً للاحتياجات المتزايدة في مجال الإسكان.
مبادرة جديدة لدعم المواطنين
تعمل الهيئة الملكية على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين، بمعدل يتراوح بين 10 آلاف و40 ألف قطعة سنويًا على مدى الأعوام الخمسة المقبلة. وقد شهدت المنصة الجديدة إقبالاً كبيرًا من المواطنين الراغبين في الشراء، بحيث أصبحت حديث الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز رغبة المواطنين في التسجيل للحصول على أراضٍ بأسعار معقولة. وقد أفادت مصادر عقارية أن هذا الإقبال يقابله تراجع كبير عن استخدام المكاتب العقارية، حيث تعتبر أسعارها مرتفعة بالمقارنة مع المنصة الجديدة.
منذ إطلاق المنصة، ارتفعت نسبة التسجيل من قبل المقيمين في العاصمة السعودية، وذلك بهدف الحصول على فرصة لبناء المسكن الأول بأسعار متوازنة. وقد أكد المهندس حامد بن حمري، عضو لجنة العقار في غرفة الشرقية، أن منصة «التوازن العقاري» ستساهم في ضخ مزيد من الأراضي في السوق، ما سيمكن المواطنين من الوصول إلى مسكنهم الأول، مما يساهم بدوره في خفض أسعار العقارات بشكل عام. كما أشار إلى أن وضع سقف أسعار الأراضي في المنصة يعكس خطوة حقيقية نحو تنظيم السوق، وتقليل الفوضى، مما يسهل على المواطنين التخطيط والتملك بثقة عالية.
أحمد عمر باسودان، مختص في العقار، أوضح أن هذه المبادرة تهدف إلى تحفيز المعروض وتخفيف أعباء شراء العقار لمحدودي الدخل، حيث سيوفر عرض الأراضي كثيرًا مقارنة بالأسعار السائدة في الرياض. وأشار إلى أن توجيهات ولي العهد برفع القيود المتعلقة بعمليات البيع والتجزئة ستحقق توازنًا حقيقيًا في السوق العقاري.
في سياق متصل، أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض منصة «التوازن العقاري» لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على أراضٍ سكنية، حيث سيستمر استقبال الطلبات حتى نهاية يوم 23 أكتوبر 2025. يُشترط للتقديم أن يكون المتقدم متزوجًا أو أن يتجاوز عمره 25 عامًا، مع عدم امتلاك عقار آخر، وأن تكون مدة إقامته في الرياض لا تقل عن ثلاث سنوات، مع الالتزام بشروط معينة مثل عدم التصرف بالأرض لمدة 10 سنوات، وإعادة الأرض إذا لم يُبنى عليها خلال تلك الفترة.
أشارت الهيئة إلى أن ترتيب أسبقية التسجيل لا يؤثر على أولوية الاستحقاق وأن التسجيل لا يعني القبول التلقائي، وأن المنصة هي القناة الرقمية الوحيدة لتقديم الطلبات، داعية المواطنين للاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على كل المعلومات والمستجدات المتعلقة بالمنصة.

تعليقات