أثارت غرامات مالية فرضتها شركة خاصة على معلمات مدرسة حكومية في جدة جدلًا واسعًا، عندما تفاجأت عدد من المعلمات بتسجيل مخالفات متزايدة على سياراتهن تجاوزت قيمتها 1900 ريال. وتعود تفاصيل هذه القصة إلى أن المعلمات اعتدن الوقوف بجوار المدرسة المتوسطة للبنات بحي الشرفية نظرًا لضيق الحي وافتقاره لمواقف مخصصة، لكن الشركة قامت بتسجيل تلك الوقوفات كمخالفات تحت بند “الوقوف في موقف محظور”.
مسألة الغرامات وتأثيرها على المعلمات
أوضحت إحدى المعلمات أن الأمر بدأ بمخالفة حديثة بقيمة 300 ريال، وعند محاولة السداد عبر المنصة الإلكترونية، اكتشفت مخالفات سابقة تعود لأكثر من عام، جميعها في الموقع نفسه أمام المدرسة. ووصفت المعلمات هذه المخالفات بأنها مفاجئة وغير منطقية، خاصة أن وقوفهن مرتبط بمكان عمل حكومي وليس بمكان عشوائي أو تجاري.
غياب اللوحات الإرشادية والنظام
أشارت المعلمات إلى أن موقع المدرسة يخلو من أي لوحات إرشادية توضح منع الوقوف أو أجهزة دفع إلكترونية لتنظيم المواقف، كما أن المنطقة لا تخضع لإدارة شركة “موقف” التي تشرف عادة على مواقف السيارات المدفوعة. وقد أدى هذا الغياب في التنظيم إلى استغراب المعلمات، إذ لم يتم إشعارهن بشكل مسبق ولم يتم توفير بدائل نظامية للتوقف.
مطالب بإلغاء الغرامات وتوفير بدائل
نتيجة لهذه الأزمة، طالبت المعلمات الجهات المعنية بإيجاد حلول عملية تراعي خصوصية المدرسة وموقعها داخل حي قديم وضيق. واقترحن منح فترة سماح زمنية أثناء أوقات الدوام الرسمي، لكي يتمكن من التوقف دون تسجيل مخالفات، بالإضافة إلى إلغاء الغرامات المتراكمة التي لم يُشعرن بها عند صدورها. كما ناشدن بضرورة توفير مواقف لائقة للمدارس الحكومية لتفادي تكرار مثل هذه المواقف التي تضع الموظفين أمام التزامات مالية غير مبررة.
إن قضية الغرامات في جدة تفتح النقاش حول آليات تطبيق الأنظمة المرورية ومدى مراعاة طبيعة المواقع التعليمية والخدمية. كما تبرز الحاجة إلى تحديث التشريعات وتوفير بنية تحتية مرورية عادلة ومنظمة، بما يضمن حقوق العاملين ويمنع فرض غرامات قد تُعتبر مجحفة. إن معالجة مثل هذه القضايا تعد ضرورة لحماية الموظفين من أعباء إضافية وتعزيز ثقتهم في الأنظمة والإجراءات الرسمية.

تعليقات