السلطات الأمريكية تتجه لترحيل والد ثلاثة جنود من مشاة البحرية

أثار اعتقال نارسيسو بارانكو، وهو مهاجر مكسيكي قضى أكثر من 30 عامًا في كاليفورنيا، استياءً واسعًا ودفعت جهودًا قانونية لمنع ترحيله من الولايات المتحدة.

لحظة الاعتقال

في الساعات الأولى من صباح 21 يونيو، كان بارانكو يستعد للقيام بمهامه الاعتيادية في صيانة الحدائق، حيث قام بتجهيز معداته للعناية بثلاثة فروع من مطعم IHOP بالإضافة إلى سبعة منازل خاصة. وأثناء عمله في فرع سانتا آنا، اقترب منه رجال ملثمون تابعون لوزارة الأمن الداخلي وألقوا القبض عليه. حسبما ذكر أفراد عائلته، لم يكن بارانكو يحمل سلاحًا وكان يحاول فقط الابتعاد عنهم، ولكن السلطات اعتبرت تصرفه تهديدًا.

أب لجنود في القوات المسلحة

نارسيسو بارانكو (48 عامًا) هو أب لثلاثة أبناء، جميعهم يخدمون في قوات مشاة البحرية الأمريكية، ولم يكن له أي سجل جنائي. وقد أكد أمام السلطات على أهمية ذلك، قائلاً: “لدي ثلاثة أولاد في المارينز.” بالإضافة إلى ذلك، فإن زوجته مارثا هيرنانديز مواطنة أمريكية، مما يفتح له طرقًا قانونية للبقاء في الولايات المتحدة، إلا أنه يواجه عقبات بيروقراطية كبيرة.

حياة مليئة بالكفاح

منذ وصوله إلى كاليفورنيا في عام 1994، عمل بارانكو في مجالات البناء والمطاعم وصيانة الحدائق، ساعيًا لتوفير حياة كريمة لعائلته. ومع مرور السنوات، حصل على شهادات معترف بها في مجالات الحدائق والري، وشارك بنشاط في برامج دعم تعليم أبنائه. في عام 2012، حصل على شهادة من الكونغرس الأمريكي تقديراً لالتزامه بتعليم أبنائه.

التحديات القانونية

أطلقت العائلة حملة لجمع الأموال لتمويل نفقات المحامي، وقدمت طلبًا للحصول على “إذن بالإقامة” للأباء المهاجرين الذين لديهم أبناء في الجيش الأمريكي. إلا أن السلطات رفضت الإفراج عنه دون كفالة مبدئية تقدر بثلاثة آلاف دولار، بعد أن طلبت النيابة مبلغًا قدره 13 ألف دولار. بعد إطلاق سراحه، بدأ بارانكو في استعادة جزء من حياته اليومية، بما في ذلك التدريس عبر الإنترنت وعمله في الحديقة والطهي.

تأثير الاعتقال

أدت حادثة اعتقال بارانكو إلى تنظيم احتجاجات محلية وتجمعات دعم له في مقاطعة أورانج، مما ألقى الضوء على الجدل المحيط بسياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الموُثقين، حتى أولئك ممن لم يرتكبوا أي جريمة وكانوا فاعلين في مجتمعاتهم الأمريكية.