المعلم جريبي يكشف لـ عكاظ تفاصيل اللحظات الأولى لحادثة معلمات الداير: مشاهد مؤلمة ومأساة غير مسبوقة

حادثة مؤلمة أسفل عقبة القرن

روى المعلم طارق محمد جريبي من مدرسة السّارة المتوسطة والثانوية في الداير، تفاصيل اللحظات الأولى للحادثة المؤلمة التي وقعت أسفل عقبة القرن قرب مجمع مدارس السّارة. حيث قال: “في حوالي الساعة السابعة صباحًا يوم الإثنين، كنت أرافق زميلي المعلم سلطان البيشي من مدرسة شهدان الابتدائية، وعندما كنا ننزل من العقبة، لاحظنا فجأة غبارًا يتطاير وسمعنا صوت ارتطام لمركبة بالجبل، وكانت المركبة متحطمة بالكامل. أسرعنا إلى الموقع وكنّا أول من وصل للحادثة، حيث قمنا على الفور بفصل بطارية السيارة تخوفًا من اندلاع حريق، وحاولنا إخراج من بداخلها، لكن الوضع كان صعبًا للغاية نظرًا للعدد الكبير من المصابين. قمت بالاتصال بالإسعاف والدفاع المدني لإبلاغهم عن الحادثة، وتوالت الاتصالات من الناس للاستفسار عن ما حدث. وبعد مرور فترة، تجمع عدد من المواطنين والطلاب وبدأوا بالمساعدة في إخراج المعلمات وسائقهن من داخل المركبة، حيث اكتشفنا بعضًا منهن متوفيات، إذ لم تكن هناك أي حركة، وأكد فريق الإسعاف ذلك عند وصولهم. بينما سمعنا صوت معلمتين فقط. بذلنا قصارى جهدنا لنقل المصابات إلى المستشفى باستخدام سيارات خاصة إلى جانب سيارات الإسعاف، حتى لا نتأخر في نقلهم.

وقائع الحادثة الأليمة

أشار جريبي إلى أن الوضع كان فوضويًا ولا يوصف بشدة هول المنظر الذي شهدناه، حيث أكد أنهم لم يكونوا على علم بما حدث قبل اصطدام السيارة بالجبل، إلا أن المركبة بدت وكأنها قد تعرضت لعدة انقلابات، مما يشير إلى أن “الفرامل” قد تعطلت قبل أن تسقط من طروف العقبة. أشاد المعلم بجهود الطلاب من المدارس المجاورة الذين ساهموا في إخراج المعلمات من السيارة، إضافة إلى المواطنين الذين هرعوا لمساعدتهن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وأضاف: “الحمد لله على كل حال، ونسأل الله الرحمة للمتوفيات وسائقهن، وندعو الله أن يشفي المصابة الباقية.”

أخبار ذات صلة