أصبح من الواضح أن سوق العقارات في الرياض يعاني من نقص حاد في المعروض، وهو ما أسفر عن زيادة كبيرة في الأسعار. وفي هذا الصدد، أشار وزير الإسكان، ماجد الحقيل، إلى أن هذه الظاهرة ليست عفوية، بل مصطنعة، وناجمة عن بعض العوامل الاقتصادية والاجتماعية.
ندرة المعروض العقاري في الرياض
التحديات التي تواجه السوق العقاري في الرياض متعددة، حيث تزايد الطلب على الوحدات السكنية من جهة، بينما يتباطأ عرضها من جهة أخرى، مما يؤدي إلى عسرة في الوصول إلى الأسعار المعقولة التي تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع. الحقيل أوضح أنه يجب على المطورين والمستثمرين العمل على إيجاد حلول منطقية تسهم في تيسير الحصول على الإسكان بأسعار تناسب الجميع وتعيد التوازن للسوق.
الخصومات والتنافس في السوق العقاري
في ظل هذه الأوضاع، بدأت شركات التطوير العقاري في الرياض بطرح خصومات مغرية لتسويق الممتلكات. هذه الخصومات تندرج ضمن استراتيجية لدعم السوق وإعادة إحيائه بعد فترة من الركود. يعتقد الكثيرون أن هذه الإجراءات ستكون السبيلي لاستعادة الأسعار لمستويات معقولة تتيح للمواطنين الحصول على سكن ملائم.
من جانب آخر، يتوقع بعض المحللين الماليين، كالأهلي المالية، أن تساهم لائحة رسوم الأراضي البيضاء في إحداث تغيير حقيقي في السوق، مما يدفع الأسعار للعودة لمستوياتها الطبيعية. هذه اللائحة تهدف إلى زيادة المعروض من الأراضي المحبوسة، وبالتالي التخفيف من حدة الندرة الحالية.
وفي الوقت نفسه، كانت هناك بعض التجارب الناجحة لمحافظات أخرى في تحويل الأراضي غير المستغلة إلى مشاريع سكنية تحرك الاقتصاد المحلي وتنشط الحركة العمرانية. إن الاستثمار في تحويل الأراضي الزراعية أو غير المستغلة إلى مناطق سكنية يعد من الحلول الفعالة التي يمكن أن تُعزز من المشهد العقاري.
ختامًا، تظل الأمور مرتبطة بشكل كبير بالتعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير آليات فعالة تحسن من مشهد العقارات وتعيد التوازن للسوق، وهو ما يتطلب جهوداً مكثفة وخططًا استراتيجية طويلة الأمد لتلبية الطلب المتزايد.

تعليقات