هيئة التراث السعودية تُسجل 27 انتهاكًا تراثيًا في شهر واحد

مخالفات تراثية في السعودية

رصدت هيئة التراث في السعودية سبعًا وعشرين مخالفة للأنظمة واللوائح المتعلقة بحماية الآثار والتراث العمراني خلال شهر أغسطس 2025. تأتي هذه المخالفات ضمن جهود الهيئة في مراقبة مختلف المناطق بالمملكة، في إطار سعيها للحفاظ على الهوية الوطنية وضمان حماية المواقع الأثرية من أي تجاوزات قد تهدد قيمتها التاريخية.

انتهاكات تهدد التراث الثقافي

وتمثلت هذه المخالفات في التعدي على مواقع تراثية مصنفة، بالإضافة إلى التصوير غير المرخص للمواقع الأثرية الحساسة. كما قام بعض الأفراد بعرض وبيع قطع وعملات يشتبه بأهميتها الأثرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يمثل انتهاكًا واضحًا للأنظمة والتوجيهات المتعلقة بحماية التراث الوطني.

تحليل المخالفات عبر المناطق

توزعت المخالفات بين خمسة عشر حالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واثنتي عشرة حالة ميدانية، وشملت مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية وعسير وتبوك. وهذا يعكس مدى انتشار التجاوزات وضرورة استمرار الرقابة المشددة.

إجراءات صارمة تجاه المخالفات

اتخذت هيئة التراث التدابير النظامية بحق المخالفين، حيث تم إحالة بعض القضايا إلى الجهات الأمنية والنيابة العامة. كما أصدرت لجنة النظر في المخالفات قرارات بفرض غرامات مالية تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف ريال، بالإضافة إلى مصادرة القطع والأدوات المستخدمة في الانتهاكات واستكمال الإجراءات القضائية ضد المخالفات الجسيمة.

توعية المجتمع وتعزيز التعاون

تؤكد الهيئة على الاستمرار في تكثيف عمليات الرصد الميداني والإلكتروني إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تهدف إلى تعزيز وعي المجتمع بأهمية حماية التراث الوطني. حيث تمثل الشراكة مع المواطنين والمقيمين ركيزة أساسية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في صون التراث الثقافي وتنميته للأجيال المقبلة.

دعوة للإبلاغ عن الانتهاكات

حثت هيئة التراث جميع المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات تمس المواقع أو القطع الأثرية من خلال فروعها ومكاتبها في مختلف أنحاء المملكة أو عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال الاتصال بمركز العمليات الأمنية الموحدة (911). وقد أكدت الهيئة أن حماية التراث هي مسؤولية وطنية مشتركة.