تغيير نظام الدراسة في المرحلة الابتدائية
شهدت الأيام الأخيرة تناقل معلومات واسعة عن صدور أمر ملكي يتعلق بتعديل نظام الدراسة في المرحلة الابتدائية ليصبح معتمدًا على فصلين دراسيين فقط، اعتبارًا من العام الدراسي 1446. هذه الأخبار أثارت جدلاً كبيرًا بين أولياء الأمور والمعلمين والطلاب، مما دعا وزارة التعليم إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح الحقائق وكشف التفاصيل المتعلقة بالتقويم الدراسي الجديد.
واقع المعلومات المتداولة حول نظام الدراسة
أكدت وزارة التعليم بشكل قاطع أن الأخبار المتعلقة بتقليص نظام الدراسة إلى فصلين غير صحيحة، معتبرة أنها مجرد شائعات تم تداولها بين المواطنين نتيجة رغبة بعض أولياء الأمور في تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب في المرحلة الابتدائية. الوزارة شددت على استمرار نظام الفصول الثلاثة المعتمد خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الدراسات أظهرت أن هذا النظام يحقق نتائج إيجابية ويعزز من كفاءة العملية التعليمية وجودتها.
وأضافت الوزارة أن نظام الفصول الثلاثة يوفر فرص تعليم متوازنة، حيث يتم توزيع المقررات والأنشطة على مدار العام بشكل يخفف الضغط النفسي والذهني عن الطلاب. كما يسمح هذا النظام بفترات راحة إضافية من خلال الإجازات التي تتخلل العام الدراسي، مما يسهم في تجديد نشاط الطلاب وزيادة قدرتهم على الاستيعاب. وتكمن أهمية استمرار هذا النظام في انسجامه مع خطط التطوير التعليمي التي تستهدف رفع مستوى التحصيل الأكاديمي بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
التقويم الدراسي الجديد للعام 1446 يتضمن ثلاث فصول دراسية كما هو معتاد، مع تحديد مواعيد بداية كل فصل وإجازاته الرسمية. يبدأ الفصل الأول في 14 صفر 1446 هـ الموافق 18 أغسطس 2024 م، ويستمر حتى 7 نوفمبر 2024 م. بينما يبدأ الفصل الثاني في 15 جمادى الأولى 1446 هـ الموافق 17 نوفمبر 2024 م ويستمر حتى 20 فبراير 2025 م، ويشمل إجازات نهاية أسبوع طويلة وإجازة منتصف الفصل. الفصل الثالث يكمل ما تبقى من العام الدراسي وفق نظامه المعتاد مع أنشطة تعليمية وإجازات تتخلله لضمان التوازن بين الجهد الدراسي وفترات الراحة للطلاب.
استمرار نظام الفصول الثلاثة يُعتبر إشارة واضحة على ثبات التوجهات التعليمية في المملكة، ويعكس حرص وزارة التعليم على تعزيز جودة العملية التعليمية مع مراعاة مصلحة الطلاب وأولياء الأمور. تعكس مثل هذه القرارات التطوير التعليمي القائم على دراسات علمية ومعايير دقيقة تهدف إلى تحسين مخرجات التعليم على المدى البعيد.

تعليقات