حياة حسين النجار الإعلامية وتأثيره على الجيل الجديد
المذيع السعودي حسين النجار، في عقده الثامن، يستند إلى ذكريات غنية وتجربة إعلامية متميزة تمثل جزءاً حيوياً من تاريخ الإعلام في المملكة. لا تزال أصداء صوته تتردد في أذهان أجيال من السعوديين، حيث كان يرافقهم عبر الأثير في تغطياته المتميزة للأحداث المهمة، مما جعل صورته ترتبط بمراحل تاريخية فارقة. وُلد حسين محمد يعقوب النجار في عام 1944 في مكة المكرمة، وبدأ مسيرته التعليمية في مدينته التي عشقها، حيث اتجه نحو دراسة إدارة الأعمال وحصل على عدة درجات علمية منها البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ليؤكد شغفه بالعلم والتعليم.
مسيرة التألق والنجاحات
انطلقت مسيرته الإعلامية في عام 1964 خلال مشاركته في حفل عام بمكة، ليصبح بعد ذلك واحداً من أبرز الوجوه في الإذاعة والتلفزيون. استمر في تقديم برامج ثقافية وعلمية واجتماعية، حيث ارتبط صوته بنقل الصلوات من الحرم المكي، وعُرف بتلاوة دعاء السفر على متن طائرات “الخطوط السعودية”. إحدى اللحظات الفارقة في تاريخ النجار كانت خلال أحداث اقتحام الحرم المكي في عام 1979، حيث كان المعلق الرئيسي على تلك الأحداث الجسيمة، وقدم تعليقاته التي بقيت راسخة في ذاكرة الجمهور.
يتحدث النجار عن التحديات التي تواجه الإعلام اليوم، حيث يشير إلى أنه في ظل وسائل الإعلام المفتوحة ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري أن يتحمل الإعلاميون مسؤولية كبيرة في توصيل الحقائق والمعلومات بدقة وأمانة. كما يعبر النجار عن تفاؤله بالجيل الجديد من الإعلاميين، مؤكداً على أهمية دورهم في نقل الصورة الإيجابية للمملكة، خاصة مع رؤية السعودية 2030.
رغم التقاعد عن العمل الإداري عام 2001، استمر النجار في إلقاء محاضرات ومشاركات في مناسبات احتفالية، مما يعكس تأثيره الدائم في مجال الإعلام. لقد أضفى حضوره في مناسبات مثل “ليلة صوت الأرض” بعد مرور سنوات طويلة على بداياته في التلفزيون إشعاعاً خاصاً على تلك اللحظات، مُذكراً الجميع بتاريخ عريق وحياة مليئة بالتجارب.
ختاماً، حسين النجار يمثل رمزاً للإعلام السعودي، وتاريخه هو ملخص لحقبة بأكملها شكلت وعي الأجيال الحاضرة.

تعليقات