الاستثمارات الغذائية في السعودية تصل إلى 88 مليار ريال
في إطار سعي المملكة العربية السعودية نحو تعزيز قطاع الصناعات الغذائية، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن وجود 1900 مصنع أغذية في البلاد بمجموع استثمارات يصل إلى 88 مليار ريال. تهدف المملكة بحلول عام 2035 إلى جذب استثمارات إضافية بقيمة 78 مليار ريال مع التركيز على تطوير التصنيع النوعي والصناعات الثانوية. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في مضاعفة مساهمة الصناعات الغذائية في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة صادرات الأغذية إلى 30 مليار ريال.
مبادرات لتطوير الشراكات الصناعية مع الولايات المتحدة
تسعى السعودية أيضًا لتوسيع شراكاتها الصناعية والتعدينية مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث برز اهتمام كبير بالتعاون في مجالات المعادن الاستراتيجية والابتكار الصناعي. بدأت زيارة رسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، إلى الولايات المتحدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة في القطاعات التحويلية والسيارات والطيران والأجهزة الطبية. تستمر الزيارة حتى نهاية أغسطس، حيث يلتقي الوزير مع عدد من المسؤولين الأمريكيين لبحث سبل تعزيز التعاون في هذه المجالات الحيوية.
في الوقت نفسه، شهدت التجارة الإلكترونية في المملكة نموًا ملحوظًا، حيث استحوذت على 29% من مدفوعات التجزئة، مدعومة بزيادة في الشحنات التي تجاوزت 87 مليون شحنة خلال عام 2024. وأشار وزير التجارة السعودي إلى أن عدد السجلات التجارية في البلاد قد نما إلى 1.7 مليون سجل، بمعدل نمو قدره 5.2% في منطقة عسير وحدها.
أكدت البيانات الاقتصادية أيضًا على الأداء القوي للصادرات غير البترولية، التي وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 87.9 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام. يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة قيمة السلع المعاد تصديرها، مما ساهم في تعزيز الميزان التجاري على الرغم من التراجع في الصادرات النفطية.
من جهة أخرى، أطلقت السعودية تطبيق الذكاء الاصطناعي “هيوماين تشات”، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير ذكاء اصطناعي محلي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتراث الثقافي. يتميز التطبيق بقدرته على التفاعل مع المستخدمين باللغتين العربية والإنجليزية، مع دعم لهجات متعددة، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمارات في صناعة المستقبل الرقمي.
بالإضافة إلى ذلك، شهد السوق السعودي تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، حيث أغلقت 9 قطاعات في المنطقة الحمراء، بينما استمرت بعض القطاعات مثل إنتاج الأغذية في تحقيق مكاسب. وبالرغم من التحديات، تبقى الخطط والمبادرات المستقبلية قائمة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات الاقتصادية.

تعليقات