أخبار لايت: أهمية احترام القانون الدولي كركيزة للضمير العالمي – تقرير خاص من السعودية

الضمير العالمي وضرورة احترام القانون الدولي

أعربت المملكة العربية السعودية عن إداناتها القوية تجاه خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تستهدف احتلال مدينة غزة وتهجير سكانها، في ظل ظروف إنسانية قاسية تتمثل في المجاعة ومنع دخول المساعدات الإنسانية وعمليات القتل المتواصلة للأطفال والنساء. ويصر نتنياهو على أنه سيجري مفاوضات مع حركة حماس تحت الضغط العسكري، بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين. لكن هذا الخيار يُعتبر خطيراً وجريمة نكراء، إذ يعني استمرار جيش نتنياهو في قصف الفلسطينيين وتهجيرهم ومنعهم من العودة إلى ديارهم، إضافة إلى تدمير لبنان واعتداءاته المستمرة على سورية وضم أراضي الضفة الغربية.

ضرورة انصاف القانون الدولي

يتضح أن لخطة نتنياهو خبايا تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير سكان غزة إلى مصر واستقبال سكان الضفة الغربية في الأردن، وهو ما قوبل بالرفض من قبل مصر والأردن ومعظم الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. تدعو السعودية إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى غزة وتعزز الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتفعيل خيار “حل الدولتين” كسبيل لضمان سلام دائم في المنطقة. وقد ساهمت تصرفات نتنياهو، المحاصَر بمخاطر انهيار ائتلافه الحاكم، في زيادة الاضطراب والعنف، مما يجعل من الضروري أن تتحرك الدول والمجتمع الدولي لإصلاح النظام الأممي والدولي ليتماشى مع قيم القانون الدولي. يجب اتخاذ مواقف صارمة ضد من يمارسون الإبادة الجماعية ويستهدفون النساء والأطفال، إذ أن تصنيف الأمم المتحدة لقطاع غزة كمنطقة تعاني من “المجاعة” يكتسب أهمية متزايدة.

إن التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في وقتنا الحالي تبدو شاقة، لكنها تبقى ضرورية لحفظ الأمن والاستقرار العالمي. إن الجهود المبذولة من الدول والأمم يجب أن تتخذ مساراً حاسماً نحو تعزيز حقوق الإنسان وكرامته، والتصدي بشكل فعّال للممارسات العدائية التي تهدد السلم في المنطقة.