وزارة البيئة الليبية تكشف تأثير الحزام الزلزالي العالمي على البلاد

النشاط الزلزالي في ليبيا

أكدت وزارة البيئة في الحكومة الليبية أن البلاد تتواجد خارج نطاق الحزام الزلزالي المعروف باسم “حزام الألب”، الذي يُعتبر ثاني أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا عالميًا بعد حزام المحيط الهادئ. يشمل هذا الحزام مناطق تحتاج اهتمامًا خاصًا مثل تركيا وجنوب اليونان وجنوب إيطاليا.

الزلازل في الأراضي الليبية

أوضح مدير إدارة النظم الجغرافية والبيئية بالوزارة، فارس فتحي، أن النشاط الزلزالي في ليبيا منخفض نسبيًا بالمقارنة مع الدول المجاورة. وأشار إلى أن الهزات الأرضية المسجلة محليًا هي غالبًا ارتدادات زلازل قوية تحدث في الجوار، كما هو الحال مع تركيا واليونان.

أفادت الوزارة بأن الهزات الأرضية في ليبيا تتراوح شدتها بين خفيفة إلى متوسطة، وتركزت بشكل كبير في المناطق الساحلية الشمالية والشرقية، بما في ذلك الجبل الأخضر وسهل البطنان. وقد تم تسجيل هزة بقوة 5.3 درجة شمال مدينة درنة في يوليو 2024، والتي شعر بها السكان، ويعود سببها إلى تداخل الصفائح التكتونية في تلك المنطقة.

أما الزلازل البحرية، فقد شهدت ليبيا في يناير 2025 هزة بلغت قوتها 4.2 درجة قبالة سواحل مصراتة بعمق 10 كيلومترات، دون وقوع أضرار كبيرة. وقد أشار المركز الليبي للاستشعار عن بُعد إلى أن المنطقة البحرية غرب البلاد تعتبر نشطة زلزاليًا، وتحتوي على تصدعات جيولوجية تحت البحر المتوسط، مما يجعلها عرضة لهزات مشابهة.

تدعو الجهات المعنية إلى تعزيز محطات الرصد الزلزالي وتطوير قدرتها على توفير بيانات دقيقة، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية للسكان حول كيفية التصرف أثناء الهزات الأرضية. كما أكدت الوزارة على أهمية إجراء الدراسات الزلزالية لفهم البنية الجيولوجية في البلاد وتطوير خطط وقائية، خاصة مع تزايد الكثافة السكانية في المدن الساحلية الكبرى مثل طرابلس وبنغازي.

رغم أن ليبيا تقع خارج الحزام الزلزالي العالمي، إلا أنها تظل بحاجة إلى استعدادات علمية ومجتمعية لمواجهة أي نشاط زلزالي محتمل، حتى وإن كان محدودًا.