تقرير الاتحاد الأوروبي حول غزة يسلط الضوء على انتهاكات إسرائيل
تسرب تقرير سري للاتحاد الأوروبي يكشف عن انتقادات بارزة لتصرفات إسرائيل في حربها على قطاع غزة. يثير هذا التسريب ضغوطًا متزايدة على الاتحاد الأوروبي للنظر في شراكته مع إسرائيل، في وقت يتوقع فيه إتمام مراجعة لمواقف دول الاتحاد في اجتماع وزراء الخارجية في 23 يونيو/ حزيران.
مراجعة الشراكة الأوروبية الإسرائيلية
يتناول التقرير المراجعة التي أجرتها وحدة حقوق الإنسان التابعة لوزارة خارجية الاتحاد الأوروبي، بشأن تصرفات إسرائيل خلال الحرب على غزة، والتي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وظهرت نتائج تلك المراجعة في وثيقة داخلية طلبها جوزيب بوريل، وزير الخارجية الأوروبي آنذاك، وتضمنت تقييمات قاسية تجاه تصرفات إسرائيل، التي تتعارض بشكل صارخ مع المبادئ المتفق عليها بشأن حقوق الإنسان.
الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اجتمعت مع مسؤولين لتقييم وضع الحرب، حيث تضمن التقرير انتقادات مباشرة لإسرائيل بسبب العمليات العسكرية التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، واعتبرت استخدام التجويع كوسيلة حرب جريمة فظيعة. تعتمد هذه الادعاءات على مصادر مؤسسية موثوقة مثل نتائج مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
هناك حاجز كبير أمام أي تحرك عنيف من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث يتطلب تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل إجماعا في مجلس الاتحاد، ويبدو أن بعض الدول، مثل المجر، ستستخدم حق النقض ضد أي إجراءات تتعلق بمعاقبة إسرائيل. كما أن شروط التصويت لتعديل جوانب الاتفاقية التجارية تحتاج إلى تغييرات في مواقف عدد من الدول الأعضاء، مما يعزز من تعقيد هذه المسألة.
استطاعت الصحيفة رصد آراء حقوقيين، الذين أكدوا أن الوضع في غزة قد تفاقم بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، مما يعكس أزمة إنسانية متزايدة باتت تحتاج إلى انتباه أكبر من المجتمع الدولي. وأكدت لجنة التحقيق الخاصة بالأراضي المحتلة أن الجرائم المرتكبة تتطلب استجابة عالمية، خاصة مع تصاعد الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان.
يبدو أن القضية تحمل آثارًا عميقة تجاه وحدة الاتحاد الأوروبي وقدرته على إظهار مصداقيته في الدول النامية، حيث يتزايد الإحباط من التعاملات مع إسرائيل دون اتخاذ خطوات جادة لمحاسبتها. يعتبر البعض أن هذا قد يؤدي لفقدان الثقة في المؤسسات الأوروبية وتحفيز استجابة أوسع للمشكلات الإنسانية في المنطقة.

تعليقات