توقعات بفصل شتاء ماطر.. والشوارع تغمرها المياه بمعدلها الطبيعي! ماذا سيحدث إذا تضاعفت الأمطار؟

الأنواء الجوية تتوقع فيضانات في العراق

أعلنت هيئة الأنواء الجوية، يوم الثلاثاء (30 أيلول 2025)، عن توقعات بهطول أمطار تفوق المعدل الطبيعي بنسبة تصل إلى الضعف، مع قرب انتهاء فصل الخريف ودخول فصل الشتاء. هذه التوقعات تطرح تساؤلات جدية في بلد يواجه عادةً مشكلات كبيرة في تصريف مياه الأمطار حتى في حالات الهطول الطبيعي.

توقعات الطقس لعراق مضطرب

تظهر الإحصاءات أن المعدل السنوي لهطول الأمطار في العراق يبلغ تقريبًا 200 ملم، لكن حسابات الهيئة تشير إلى احتمالية وصول كمية الأمطار هذا الموسم إلى 400 ملم، ما يعني زيادة دراماتيكية. وبما أن بغداد تسجل عادةً نحو 180 ملم، فإن هذه التوقعات تعني أن الكمية قد تتجاوز 360 ملم، وهو ما يتعدى قدرة شبكات تصريف المياه التي لا تستطيع التعامل مع نصف تلك الكمية.

أما في البصرة، التي لم تتجاوز معدلات الأمطار فيها في السنوات الأخيرة 120 ملم، فإن مضاعفة هذا الرقم إلى 240 ملم سيكون لها آثار سلبية قاسية، حيث ستواجه المدينة الفيضانات التي شهدتها في السابق عندما هطلت 50 ملم في يوم واحد فقط، مما أدى إلى تحويل الأحياء إلى برك من المياه.

يشير الخبراء إلى أن التحدي لا يقتصر فقط على كمية الأمطار، بل يتجاوز ذلك ليشمل تركيز الهطول على مدى أيام محدودة وضعف البنية التحتية التي لا تخدم سوى أقل من نصف السكان. لذلك، فإن ما يُعتبر بشارة بوجود “وفرة مطرية” قد يتحول إلى أزمة جديدة، فكلما تضاعفت الأرقام زادت الأزمات. إن الأمل في زيادة الأمطار قد يجلب فيضانات وصعوبات جديدة للمواطنين، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضعف في خدمة البنية التحتية.