العملية التعليمية في حضرموت
أطلق اللواء أحمد بن بريك نداء عاجلاً يتعلق بالعملية التعليمية في محافظة حضرموت، حيث أشار إلى أن المحافظة تمر بمرحلة حساسة ومعقدة بسبب الظروف المتعلقة بالخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، مثل الصحة والكهرباء وصرف المرتبات والمياه النظيفة. وأكد أن التعليم يعدّ الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وبالتالي فإن أي تعطيل أو تقصير في هذا المجال يهدد مستقبل الأجيال القادمة.
تعليم أجيال المستقبل
إن توقف التعليم لأجل المطالبة بحقوق المعلمين يضاعف المعاناة ويهدد أمل أبنائنا في تعلم ما يحتاجونه لحياتهم القادمة. يجب أن نتذكر أن التعليم حق أصيل وليس مجالًا للمساومات. من هنا، يوجه بن بريك نداءه إلى السلطة المحلية والمعلمين، حيث يستعرض مجموعة من النقاط المهمة. أولاً، يعتبر العبث بالتعليم جريمة ضد الأجيال القادمة، فالتعليم هو أساس المجتمع، وأي تعطيل له هو تعطيل لمستقبل حضرموت بأسرها.
ثانياً، يعترف بن بريك بحقوق المعلمين ويدرك معاناتهم، ولكنه يطالبهم بتقدير الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث ينبغي أن تكون المصلحة العامة هي الأولوية. ثالثاً، يشدد على ضرورة عدم تحويل المطالب الحقوقية إلى أدوات للمزايدة السياسية، فالتعليم قضية وطنية لا يجب أن تتأثر بالخلافات الحزبية.
كما يتوجب على السلطة المحلية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المعلمين من خلال خطوات ملموسة لتحسين أوضاعهم المعيشية، حتى لو كان ذلك يتطلب التضحية ببعض المشاريع غير الضرورية. ويشدد أيضاً على ضرورة أن تتبنى السلطة المحلية خطاباً إعلامياً تربوياً يتسم بالمسؤولية لطمأنة المعلمين بعيداً عن التصعيد.
وفي الختام، يلفت بن بريك الانتباه إلى أهمية الالتزام بتنفيذ مبادرته وينبه إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب التحريض الذي قد يضيع حقوق أبناء حضرموت. كما يستذكر جهود حضرموت في عهد مدير التربية السابق والنجاحات التي تحققت في مجال التعليم. هذا النداء يأتي من انتماء عميق لهذه الأرض ولأهلها، مؤكدًا على ضرورة المحافظة على التعليم كحق جوهري لحقوق الأجيال القادمة.
إن حضرموت ستبقى، بإذن الله، نموذجاً للتماسك والعطاء، ولن يستطيع أحد العبث بمستقبل أبنائها أو استغلال قضيتها.

تعليقات