معسكر متخصص في إدارة الأنظمة السحابية للخريجين الجدد
أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عن إطلاق مبادرة جديدة تتسم بالخصوصية، حيث يتم تنظيم معسكر تدريبي يركز على إدارة الأنظمة السحابية، يستهدف الخريجين الجدد الساعين لدخول سوق التقنية بشكل قوي. يأتي هذا البرنامج في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا الرقمية، مما يعكس خطوة عملية لتمكين الشباب من أدوات المستقبل وتعزيز جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
برنامج إعداد متخصصين في عالم السحاب
أكدت “سدايا” أن هدف المعسكر هو تجهيز المشاركين بالمهارات العلمية والعملية اللازمة لإدارة البنية التحتية وتشغيل الأنظمة الحديثة، مما يوفر لهم تجربة عملية تتماشى مع المعايير العالمية. ويعتبر هذا التحرك جزءاً من جهود المملكة في خلق بيئة تقنية متطورة تتوافق مع مستهدفات رؤية 2030، التي تركز على بناء اقتصاد معرفي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
لا يقتصر هدف هذا البرنامج على التدريب فقط، بل يسعى أيضاً لتعزيز روح الابتكار في نفوس الشباب وإعدادهم لمنافسة شديدة في سوق يعتمد بشكل كبير على المعرفة والسرعة. وقد أشار خبراء التقنية إلى أن هذه المبادرة ستساهم في رفع كفاءة الخريجين ومنحهم الثقة في التعامل مع المنصات السحابية، التي تعتبر محوراً رئيسياً في التحول الرقمي على مستوى العالم.
وقد تم تحديد فترة التسجيل للالتحاق بالمعسكر من يوم الخميس 18 سبتمبر وحتى يوم الاثنين 22 سبتمبر 2025، مما يمنح الراغبين فترة قصيرة لاقتناص هذه الفرصة. سينطلق البرنامج الفعلي يوم الأحد 5 أكتوبر 2025 في العاصمة الرياض، ويستمر لمدة ثمانية أسابيع متواصلة، مما يتيح للمشاركين تجرية ميدانية شاملة.
بهذه الخطوة، تؤكد “سدايا” التزامها ليس فقط بصياغة استراتيجيات تقنية متطورة، بل أيضًا بتحويل تلك الاستراتيجيات إلى برامج فعلية تمس حياة الشباب بشكل مباشر. وقد تم اختيار الرياض كموطن للمعسكر ليعكس موقعها كحاضنة رئيسية للمبادرات التقنية ومركز الابتكار ضمن مسار التحول الرقمي الوطني.
تسعى “سدايا” من خلال هذا البرنامج إلى تشكيل جيل جديد لديه إلمام بلغة الحوسبة السحابية ويفهم متطلباتها المعقدة، مما يفتح له أبواب العمل في مجالات ناشئة. إذ يقدم المعسكر فرصة فريدة للتعلم التفاعلي، حيث يجمع بين الجانب الأكاديمي والعملي ليمنح المشاركين تجربة شاملة يصعب الحصول عليها من خلال الدراسة النظرية فقط.
يعتبر الكثيرون أن هذه المبادرة تأتي في وقت حساس نظرًا لطلبات السوق السعودي والعالمي المتزايدة على المتخصصين في إدارة الأنظمة السحابية، مما يمنح المشاركين ميزة تنافسية. وقد ربطت “سدايا” نجاح البرنامج برغبة المشاركين في الانخراط الفعلي في التدريبات العملية، فقد أكدت أن الالتزام والانضباط هما العنصران الأساسيان لتحقيق أقصى استفادة من هذه التجربة.
تسلط هذه المبادرة الضوء على استراتيجية المملكة في الاستثمار في رأس المال البشري، كونه الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد رقمي مزدهر. وبالتالي، تسعى “سدايا” منذ تأسيسها أن تكون منصة وطنية تقود قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، وهذا البرنامج هو جزء من سلسلة من المبادرات الطموحة التي تسعى لتحقيق أهدافها.
من المؤكد أن الأثر الفعلي لهذا المعسكر لن يظهر فقط في السير الذاتية للمشاركين، بل سينعكس أيضاً على منظومة العمل السعودية التي ستستفيد من خبرات محلية مؤهلة. وهكذا تؤكد “سدايا” أن الاستثمار في الإنسان السعودي هو الخيار الأكثر أماناً لمواجهة تحديات المستقبل الرقمي، وأن الطريق نحو 2030 يبدأ بخطوات تعليمية مدروسة مثل هذا البرنامج.

تعليقات