دار الإفتاء تؤكد: ‘زواج النفحة’ باطل وحرام – شاهد الفيديو

الجدل حول زواج النفحة في الفقه الإسلامي

أثارت رسالة من طالب جامعي جدلاً واسعاً بعد أن أطلق عليها اسم “زواج النفحة”، حيث استفسر عن مدى شرعية هذا النوع من الزواج وفقاً للشريعة الإسلامية، مع وضعه شروطاً غير معتادة. وقد عرض الطالب فكرته على أنها عقد زواج يتيح للزوجة قبول مهر مقدَّم وآخر مؤخر، مع إتاحة الحق للزوج في إنكار نسبة الأبناء إن حدثت ولادة. كما أشار إلى إمكانية الطلاق بحسب رغبة الزوج أو باتفاق الطرفين، على أن يتم هذا العقد دون الحاجة إلى ولي أو توثيق رسمي، وبدون الإعلان عنه، مشدداً على أن هذا الزواج يجب أن يُعتبر “شرعياً” دون أن يكون خاضعاً لمدد محددة كما هو الحال في زواج المتعة.

أوجه التشابه مع زواج المتعة

ردت دار الإفتاء المصرية بصورة قاطعة على هذا الاقتراح، معتبرة أن ما يُعرف بـ “زواج النفحة” هو باطل شرعاً وحرام. وأوضحت الدار أن هذا النوع من الزواج يتضمن العديد من المفاسد، مثل عدم وجود ولي وغياب التوثيق الرسمي، فضلاً عن سرية الزواج وعدم إعلانه، مما يؤدي إلى إشكالات خطيرة تتعلق بنسب الأبناء، وهو ما يتعارض تماماً مع أهداف عقد الزواج في الإسلام. وأكدت الإفتاء أن الزواج الشرعي يعتمد على أسس المودة والرحمة، إضافة إلى حفظ الحقوق ومنع المفاسد وإزالة الشبهات.

كما شددت دار الإفتاء على أن الزواج في الإسلام يشترط وجود أركان أساسية مثل الولي والشهود والإشهار والتوثيق، وذلك لضمان حقوق الزوجين والأبناء، وأن أي محاولة لتخطي هذه الشروط تحت أي مسمى مبتكر تُعد تحايلاً على الشرع. وحذرت من التهاون في تطبيق هذه الأسس، مؤكدة على ضرورة الالتزام بمعايير الزواج الصحيحة حتى يبقى الزواج نافذاً ومحمياً بجميع الحقوق والواجبات المُفترضة على كلا الطرفين.