أعلنت المديرية العامة للجوازات في السعودية، بناءً على توجيهات سامية، عن فتح باب منح الإقامة المستقرة لحاملي “هوية زائر” من اليمنيين المقيمين في المملكة. يترافق ذلك مع ضوابط واضحة لتحويل هويتهم إلى “هوية مقيم عمل” وتحديد الشروط والرسوم المطلوبة لمن يرغب في تصحيح وضعه، بالإضافة إلى الغرامات التي سيتم تطبيقها على المتخلفين عن تجديد أوضاعهم.
منح الإقامة النظامية لليمنيين الحاملين لهوية زائر في السعودية
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود المملكة لتسهيل تصحيح أوضاع السوريين واليمنيين وغيرهم من حاملي تأشيرات الزيارة الاستثنائية أو هويات الزائر المنتهية، في إطار مبادرات الإصلاح الإنسانية.
تحويل هوية زائر إلى هوية مقيم
تُعتبر هوية الزائر وثيقة تمنحها المملكة لليمنيين المقيمين فيها استناداً إلى زيارة استثنائية. وهي ليست إقامة نظامية، بل تحمل تصنيفاً مؤقتاً لحالتهم القانونية داخل البلاد.
الكثير من حاملي هذه الهوية كانوا ينتظرون إعلاناً رسمياً بشأن تجديدها أو تحويلها إلى نوع من الإقامات يوفر لهم حقوقاً كاملة كمقيمين عاملين. وقد أثار شائعات حول توقف تجديد الهوية أو عدم إمكانية التحويل قلقاً بينهم.
حيث أكدت المديرية العامة للجوازات أن تحويل هوية الزائر إلى هوية مقيم عمل أصبح ممكنًا بشرط استيفاء بعض الضوابط، أبرزها:
- أن يمتلك المستفيد جواز سفر يمني وهوية زائر سارية.
- استكمال خدمة “إشعار أهلية عمل” للتعاقد بين الزائر وصاحب العمل وفق الأنظمة المعمول بها في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- إجراء تقرير طبي معتمد من المستشفيات والمراكز المعترف بها.
- وجود تأمين طبي للعمالة عند التعاقد عبر مؤسسة أو شركة.
- سداد رسوم الاستقدام ورسم إصدار هوية مقيم.
بينما الفئات غير المستفيدة من هذا القرار تشمل التابعين لحاملي “هوية زائر” ومن دخل المملكة بطريقة قانونية وحصل على هوية زائر.
الإجراءات النهائية لتحسين الوضع القانوني
أعلنت السلطات أن هذه الإجراءات تمثل فرصة أخيرة للتصحيح، وتشمل:
- تمديد صلاحية هوية الزائر لمن انتهت صلاحيتها شرط تقديم طلب التصحيح وفق الضوابط.
- عدم قبول طلبات إصدار هوية مقيم بالطريقة التقليدية من إدارات الجوازات إلا عبر المنصات الإلكترونية مثل “أبشر” و “مقيم”.
- تمكين توصيل الهوية المقيمة الجديدة أو المتطلبات عبر البريد السعودي بواسطة خدمة “واصل”.
الرسوم والغرامات المتعلقة بالتأخير والامتثال
حدد الجوازات الرسوم المطلوبة لإجراءات التحويل من هوية الزائر إلى هوية مقيم، والتي تشمل:
- رسوم إصدار هوية المقيم ورسوم الاستقدام.
- رسوم التقرير الطبي والتأمين الطبي وفق الأنظمة السارية.
بالنسبة للغرامات، سيتم فرضها على من لا يجدد هوية الزائر المنتهية أو لا يلتزم بتحويل الهوية ضمن المهل المحددة، ولكن لم يتم الإعلان عن مقدار الغرامة بشكل دقيق بعد.
من المتوقع أن يقلل هذا القرار من حالات الازدحام القانوني بين اليمنيين ويفتح أمامهم المجال لتحسين حقوقهم وضمان حصولهم على الخدمات المرافق لــ”هوية مقيم”، كحقوق العمل والرعاية الصحية والتعلم.
كما أن التحويل إلى هوية مقيم عمل يعني تخفيف العديد من العراقيل التي قد تواجههم في حال امتلاكهم لهوية زائر منتهية.
على المستوى الإداري، سيخفف هذا القرار الأعباء على الجهات الأمنية والنظامية التي تتعامل مع المخالفين، مما يقلل من الأزمات المرتبطة بالإقامة والخروج عن النظام القانوني، ويحسن أيضاً من صورة المملكة في تعاملها مع القضايا الإنسانية.
نقاط مفيدة لحاملي هوية زائر
- التأكد من صلاحية الهوية الزائر والجواز، حيث أن الهوية المنتهية قد تتسبب بمخالفات.
- الولوج إلى المنصات الإلكترونية كموقع أبشر أو مقيم لبدء عملية التحويل إذا توفرت الشروط.
- التعاقد مع صاحب عمل واستكمال جميع المتطلبات قبل انتهاء المهلة المحددة.
- متابعة الأخبار الرسمية من المديرية العامة للجوازات للاطلاع على مواعيد انتهاء المهلة أو أي تغييرات في الشروط.
بذلك، يوضح أن المعلومات المتداولة حول إيقاف تجديد هوية زائر أو منع التحويل ليست دقيقة تماماً؛ حيث منحت المملكة فرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع مع تحديد الشروط والرسوم والغرامات على المخالفين. ويعتبر هذا القرار خطوة هامة نحو إضفاء الطابع القانوني على المقيمين اليمنيين الذين يحملون هويات زائر، مما يحفظ حقوقهم ويجنبهم المخالفات.

تعليقات