الهجوم الحوثي على السعودية وتهديدات خطيرة
هاجم زعيم ميليشيا الحوثي الإرهابية، عبدالملك الحوثي، المملكة العربية السعودية اليوم، متهمًا إياها بدعم الاحتلال الإسرائيلي على المستويات الاستخباراتية والمالية والسياسية، وفرض اتجاهات غير ملائمة للموقف العربي والإسلامي. جاء هذا الهجوم في سياق مفاجئ بعد إعلان السعودية عن شراكتها مع بريطانيا في البحر الأحمر، وهي خطوة لا تتعلق مباشرة بالحوثيين، الذين أشار زعيمهم إلى عدم استهداف السفن البريطانية خلال الغارات على مواقعهم، وإنما الاعتداءات كانت تستهدف السفن أثناء تواجد القوات البريطانية.
تداعيات الشراكة العسكرية
في تصريحاته، ربط الحوثي بين هذه الشراكة وبين حماية الملاحة الإسرائيلية، مؤكدًا أن أي حديث عن حماية الملاحة في هذه الفترة لا يعكس سوى دعم للمصالح الإسرائيلية. واعتبر أن “أي دولة تسعى لحماية الملاحة في هذا السياق، فإنما تسعى لحماية العدو الإسرائيلي”. ورغم تأكيده على عدم نجاح السعوديين أو البريطانيين أو أي طرف آخر في حماية السفن الإسرائيلية، شدد الحوثي على ضرورة أن تمتنع السعودية وبقية الدول عن تقديم أي دعم عسكري يُسهّل لإنجاح مخططات الاحتلال الإسرائيلي.
واستمر الحوثي في انتقاداته الموجهة للسعودية، حيث قال: “اخجلوا على أنفسكم، هذا عار عليكم، وفي نفس الوقت لن تنجحوا في ذلك”. وأكد أنه بالرغم من الدعم والتعاون مع العدو الإسرائيلي، فإنهم لن يتمكنوا من تأمين مرور السفن الإسرائيلية في المياه. وأعرب الحوثي عن ثقته بأن مخططات السعودية في هذا السياق مصيرها الفشل، مجددًا تحذيراته بشأن الانخراط في دعم أي جهة مشبوهة تسعى للتعاون مع إسرائيل.
تتزايد التوترات في المنطقة مع تنامي الأحداث الداخلية والخارجية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي. ويأتي هذا الهجوم في سياق متغيرات جيوسياسية بارزة تعكس الوضع في اليمن وحولها، مما يستدعي تأملًا عميقًا في استراتيجيات الأطراف المعنية وآثارها المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي.

تعليقات