مشروع مختبر التخطيط والتصميم العمراني في دبي
لقد كانت لي الشرف في حضور حفل إطلاق مشروع يُعتبر نقلة نوعية لمستقبل دبي الحضري، وهو “مشروع مختبر التخطيط والتصميم العمراني”. يهدف المشروع إلى إنشاء منصة تفاعلية تجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى المفكرين والمطورين والجامعات تحت إشراف بلدية دبي لتطوير أفكار وتصاميم تشاركية تلبي احتياجات المجتمع لتطوير المخططات العمرانية المبتكرة في مختلف مناطق دبي، مثل شارع الشيخ زايد وشارع آل مكتوم التاريخي.
توجهات جديدة في التخطيط العمراني
يقع هذا المشروع في واحة دبي للسيليكون، ويأتي في وقت تشهد فيه دبي تطوراً عقارياً متسارعاً، ليكون نموذجاً جديداً يساهم في إعادة تشكيل المخطط العمراني الأساسي لمدينة دبي منذ عام 1960. يضم المشروع العديد من المطورين المعروفين مثل “نخيل” و”إعمار”، حيث يهدف المختبر إلى معالجة الأفكار والنماذج الأولية المقترحة من الباحثين والجامعات وتحويلها إلى واقع باتباع آلية مدروسة. يجمع المشروع بين الشراكات المحلية والعالمية لجذب معماريين مشهورين وإدماج التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز الابتكار في التصميم والتخطيط. انطلقت هذه المبادرة بعد إطلاق مبادرة “مسابقة تحدّي الأفكار” من بلدية دبي، التي تهدف إلى إشراك المجتمع في مسار التنمية المحلية.
مثل هذه المبادرات تؤكد أن الرهان اليوم في تطوير المجتمعات يعتمد على رأس المال الفكري الذي يقدمه الأفراد. إنها خطوة نحو بناء الثقة بين الحكومة ومجتمعها، ورسالة مفادها أن المستقبل يُصنع بالتعاون، وليس مجرد نشاط عابر وإنما جزء من استراتيجية شاملة لإدارة المستقبل. فتعزيز المشاركة المجتمعية وفتح مجال للإبداع يسهم في ترسيخ الهوية الاقتصادية المستدامة لدبي، ويهيئ المدينة لمواجهة التحديات العالمية. آمل أن نشهد المزيد من هذه التوجهات في المؤسسات الأخرى، لأنها تُظهر أن من يشارك في هذه الجهود يُعتبر جزءاً أساسياً من خلق حلول تنعكس مباشرة على حياة الناس والمجتمع وصورة دبي كمدينة متقدمة ترتكز على الابتكار والشراكة.

تعليقات