مذكرة التفاهم لدول البريكس حول المنافسة
انضمت دولة الإمارات مؤخراً إلى مذكرة التفاهم الخاصة بدول البريكس بشأن المنافسة خلال اجتماع هيئات المنافسة الذي استضافته جنوب إفريقيا. تسعى هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، بالإضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات وتطوير سياسات فعالة في هذا المجال الحيوي.
اتفاقية التعاون في المنافسة
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز مكانة الإمارات كشريك استراتيجي فاعل في دعم مسيرة النمو العالمي، مما يعزز فرص بناء شراكات استراتيجية مع الدول الكبرى والأسواق الناشئة. كما تسهم في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية في مجال المنافسة. وصرحت صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن الانضمام إلى هذه المذكرة يعد خطوة محورية نحو تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال وتبادل أفضل الممارسات في تطبيق وإنفاذ قوانين المنافسة، مما سيساعد على بناء أسواق أكثر شفافية وديناميكية، وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بين الدول.
وأشارت الصافي إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الوزارة بتطوير بيئة أعمال قائمة على الشفافية والتنافسية العادلة، مما يعزز من مكانة الإمارات كوجهة رائدة للاستثمار والأعمال ويسهم في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية. كما شاركت الدولة في المؤتمر الدولي التاسع للمنافسة لدول البريكس لعام 2025، والذي شهد مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي هيئات المنافسة في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى عدد من الخبراء المتخصصين والأكاديميين.
جاءت هذه المشاركة ضمن حرص الدولة على تعزيز تواجدها في المحافل الاقتصادية الدولية، ودعم الجهود العالمية الرامية إلى تطوير سياسات المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتماشى مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وشهدت الفعاليات مناقشات موسعة حول التحديات الاقتصادية الراهنة المتعلقة بتطبيق المنافسة في مجموعة البريكس، حيث ركز المشاركون على العلاقة بين المنافسة والاستدامة والتجارة والاستثمار. كما تم تناول تسليط الضوء على انعكاسات التحولات الاقتصادية السريعة في الأسواق الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأثير ذلك على تطوير تشريعات قادرة على مواكبة هذه التطورات وضمان المنافسة العادلة.

تعليقات