ترامب ليس ملكاً للولايات المتحدة
تناقش مقالات عدد من الصحف العالمية قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث زعم كاتب في مقال بجريدة نيويورك تايمز أن ترامب يتعامل وكأنه المالك الحقيقي للولايات المتحدة. بينما تناول مقال آخر في صحيفة الغارديان موقف أحد أعضاء حزب الديمقراطيين الأحرار الذي قرر مقاطعة دعوة الملك تشارلز الثالث، في إطار حملة تدعو لإنهاء النزاع في غزة. بجانب ذلك، تناقشت الإيكونومست حول معدلات اليأس التي يعاني منها الشباب في العصر الحديث.
الطموحات الاستبدادية لترامب
في تعليقه على مقال نيويورك تايمز، أشار الكاتب جميل بوي إلى أن البيت الأبيض ليس ملكاً لدونالد ترامب، بل هو ملك للشعب الأمريكي، مؤكدًا أن الرئيس يتولى منصباً مؤقتاً ولا يمتلك حق التصرف في مؤسسات حكومية مثل مؤسسة سميثسونيان، التي تهدف إلى تعزيز المعرفة والثقافة. واعتبر بوي أن اعتبار ترامب نفسه مالكاً للممتلكات العامة هو تجسيد للطموحات الاستبدادية، كاشفاً أن ترامب يتصرف كحاكم ذو سلطات لا حدود لها بينما يتمتع بفترة ولاية محددة فقط.
أشار الكاتب أيضاً خلال مقاله إلى التصريحات التي أدلى بها ترامب في مؤتمرات صحفية، وأوامره بنشر قوات عسكرية لمكافحة الجريمة، وبعض محاولاته للسيطرة على مؤسسات مستقلة، كمثال إقالته لليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأكد بوي على أن كوك لديها الحق القانوني في موقفها، مشيراً إلى أن ترامب قد يرغب في اعتبار نفسه ملكاً، لكن الأمر متروك للأمريكيين في كيفية التعامل مع رئيسهم.
بدوره، أدلى إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، بتصريحات حول مقاطعته دعوة للملك تشارلز، مشدداً على ضرورة أن يتدخل ترامب لوقف مجزرة غزة. وبينما كانت الزيارة الثانية لترامب إلى المملكة المتحدة قاب قوسين أو أدنى، استعرض ديفي صوراً صادمة لأوضاع إنسانية مؤلمة في غزة، وأكد أنه يجب أن تُتخذ خطوات فعالة لإنهاء المعاناة الإنسانية، من خلال الضغط على القادة المؤثرين لإحداث تغيير.
عند الحديث عن الشباب، تناولت الإيكونومست ارتفاع معدلات اليأس لديهم، حيث أشارت إحدى الدراسات الأخيرة إلى أن الشباب اليوم يبلغون عن أعلى مستويات من التعاسة مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. على مر السنين، كان يُعتقد أن منتصف العمر هو المرحلة الأتعس، لكن الآن يبدو أن معاناة الشباب تتجاوز ما كان يُفترض. بينما لا يوجد تفسير واضح للاكتئاب الشائع بين الشباب، تُعزى بعض الأسباب إلى التغيرات في سوق العمل وتأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تعليقات