منصة سعودية مبتكرة ترشد الطلاب أكاديمياً وفقاً لقدراتهم الشخصية واحتياجات سوق العمل

منصة “دال إن”: توجيه أكاديمي مبتكر للطلاب السعوديين

انطلقت فكرة منصة “دال إن” من معاناة شخصية دامت لعشرين عامًا في اختيار التخصص الجامعي، حيث أدرك إبراهيم الحسين، بعد رحلة طويلة من البحث، أن همّ الطلاب ليس الشغف وحده، ولكن أيضاً الحاجة إلى بوصلة توجههم نحو نقاط قوتهم الفعلية. منذ ذلك الحين، أسس الحسين معملاً تقنياً سعودياً مخصصاً، حيث قادته جهوده إلى تطوير نظام ذكاء اصطناعي يهدف إلى توجيه خريجي الثانوية والجامعات إلى خيارات أكاديمية تتماشى مع قدراتهم العقلية والسلوكية، مع تمكين الجهات الحكومية والخاصة من توظيفهم وتدريبهم بشكل أكثر فعالية، بعيداً عن التصورات السطحية.

نظام توجيه مبتكر قائم على قدرات الطلاب

تم اختبار نظام “دال إن” على أكثر من 6 آلاف طالب سعودي عبر 18 عاماً، مما أسفر عن تحقيق مقياس عربي سعودي يعتمد على خوارزميات متقدمة. تقوم فكرة النظام الأساسية على تمكين الطلاب من اكتشاف قدراتهم الحقيقية، وليس فقط استناداً إلى ميولهم أو رغباتهم. يرى الحسين أن فهم النفس علمياً هو البوابة لاتخاذ قرارات مصيرية حول المستقبل الأكاديمي.

وأوضح الحسين قيمة الذكاء الاصطناعي في جعل العملية التعليمية أكثر تخصصاً، مشيراً إلى الابتكارات الحديثة مثل منتج “ماينس زيرو” الذي يوفر دردشة باللغة العربية مع الطلاب ويساعدهم على الوصول إلى التخصص الأكاديمي المناسب لهم. وبنهاية عام 2024، يُتوقع أن يصل عدد الطلاب في الجامعات السعودية إلى حوالي 986 ألف طالب وطالبة، مما يظهر الحاجة الملحة لخدمات توجيه أكاديمي فعّالة.

يختتم إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن “دال إن” يعتبر تجسيدًا للفكرة التي تزاوج بين التقنيات الحديثة واحتياجات الطلاب، قائلاً: “في حين أن الإنسان الطبيعي ولادته كانت من كروموسومات، فإن “دال إن” وُلدت من خوارزميات، لتقدم حلاً يعتمد على معرفة الطالب بنفسه ويقوده نحو مستقبل أكاديمي ومهني مشرق”.