اجتماع حكومي في عدن لمناقشة تداعيات السيول
ترأس رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، اليوم الاثنين، اجتماعاً حكومياً في العاصمة عدن، جمع عدداً من الوزراء والمسؤولين لمناقشة الأضرار الناتجة عن السيول الأخيرة التي خلفها المنخفض الجوي في مجموعة من المحافظات، بالإضافة إلى الإجراءات العاجلة اللازمة للتعامل مع تداعياتها.
لقاء حكومي لمواجهة المثالب البيئية
استعرض الاجتماع الخطط العاجلة التي وضعتها الوزارات والجهات المختصة بالتعاون مع السلطات المحلية للحد من الأضرار والخسائر، وإصلاح الطرقات، وتجديد الخدمات العامة، وإنشاء آليات تصريف مياه الأمطار، بجانب الإجراءات الوقائية المطلوبة لتفادي هذه الأزمات في المستقبل. وأكد المشاركون على ضرورة وقف البناء العشوائي في مجاري السيول والمناطق المعرضة للأمطار، مع العمل على تجريم أي تعدي على الأودية، ومحاسبة المخالفين بإلغاء التراخيص الممنوحة للمشروعات والمساكن في تلك المناطق. وأوضح رئيس الوزراء أن هذا البناء يعد سبباً رئيسياً في تفاقم الأضرار والخسائر، مشدداً على أن الحكومة ستقوم بفرض إجراءات صارمة لمنع هذه التصرفات، مع وضع خطط عمرانية تراعي المخاطر البيئية والمناخية للحفاظ على سلامة المواطنين وتعزيز مقاومة المدن للكوارث الطبيعية.
كما تم الاتفاق على بدء تنفيذ مشروع الممر المائي في منطقة الوادي الكبير بعدن، والذي يشمل إنشاء جدران حماية وإمكانية رصف الممر بالحصى، لتمتد هذه البنية من منطقة الوهط شمالاً إلى مصب الوادي في منطقة الحسوة جنوباً، بعرض 300 متر وطول 13 كم، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار وحماية المواطنين من المخاطر. وتم التأكيد على حصر جميع الأعمال العشوائية والتعديات في مسار الوادي الكبير وإزالتها، للحفاظ على هذا المسار كما هو معتمد في المخطط التوجيهي لمحافظة عدن 2005-2025م.
تمت الموافقة أيضاً على إنشاء مركز طوارئ لتنسيق الجهود لمواجهة المخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية على المستويين المركزي والمحلي. وفي بداية الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أن تكرار الكوارث الطبيعية نتيجة التغيرات المناخية يشكل خطراً يستدعي تكثيف جهود الحكومة والسلطات المحلية لضمان حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وتخفيف معاناة المواطنين في المناطق المتضررة. وأكد على أن التعامل مع هذه الأزمات يتطلب تعاوناً وثيقاً من السلطات المحلية في رفع جاهزيتها، مع دور الحكومة وأجهزة الدولة المختلفة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في تقديم الدعم.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أهمية وضع استراتيجية وطنية متكاملة تشمل الخطط الطارئة والرؤى الاستراتيجية الطويلة الأجل لمواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها على الأمن الغذائي والمائي في اليمن، مشيراً إلى أن الحكومة ستسعى لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتمويل وتنفيذ برامج الحماية البيئية.
وجه بن بريك الجهات المختصة بسرعة تقييم الأضرار ورفع تقارير دقيقة للمساعدة في تحقيق استجابة فعالة وتعزيز التنسيق مع الدول والمدخلات من المنظمات الأممية والدولية لتقديم الدعم الإغاثي. وأكد على أن حياة وسلامة المواطنين تأتي في طليعة أولوياته، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر والتعاون مع السلطات المحلية والفرق الميدانية لضمان تقليل الخسائر المحتملة.
وفي سياق الإجراءات الضرورية، دعا رئيس الوزراء إلى التحقيق في التجاوزات المتعلقة بتراخيص البناء العشوائي والإخلال بالمواصفات المعتمدة، وتنفيذ الأعمال التي أسفرت عن تكرار الأضرار في نفس الأماكن، مشدداً على أهمية دراسة التربة وتقييم صلاحية الأراضي وفق المخططات المعمارية المعتمدة. كما أكد على ضرورة إعادة فتح الطرق وإصلاح شبكات الكهرباء والمياه ومواجهة تداعيات المياه المتراكمة في الشوارع والأحياء السكنية، لتحقيق صحة عامة أفضل.
أبدى الاجتماع تفانيه في تكثيف جهود الحكومة والمحلية، وتعزيز الشراكة مع المنظمات لأجل تطوير استراتيجيات الاستجابة الإنسانية وبناء القدرات الوطنية، مما يفضي إلى إدارة مخاطر الكوارث بشكل أفضل. وشارك في الاجتماع وزراء مختصون ومسؤولون لضمان تنفيذ التوصيات بكل فعالية.

تعليقات