حل الدولتين
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عزم بلاده التعاون مع السعودية لرئاسة مؤتمر دولي يهدف إلى تنفيذ حل الدولتين، والذي من المقرر أن يُعقد في نيويورك في سبتمبر المقبل، وذلك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي منشور له على منصة “إكس”، أعرب ماكرون عن قلقه من الهجوم العسكري الذي تخطط له إسرائيل في قطاع غزة، محذراً من أنه سيؤدي إلى كارثة حقيقية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وسيدفع بالمنطقة نحو حرب مستدامة. وأكد أن السبيل الوحيد لإنهاء النزاع يتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، مع الإفراج عن جميع الرهائن، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة، ونزع سلاح حركة حماس، وتعزيز دور السلطة الفلسطينية.
السبيل نحو السلام
أوضح الرئيس ماكرون أن تحقيق الاستقرار في غزة يستلزم نشر بعثة دولية من شأنها دعم جهود الاستقرار هناك، بالإضافة إلى تطوير حل سياسي يلبي تطلعات كلا الشعبين. وأكد أن “حل الدولتين”، الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل، يمثل الخيار الأكثر مصداقية لضمان مستقبل مشترك للفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي يوليو الماضي، ترأست كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا مؤتمراً وزارياً في الأمم المتحدة تناول القضية الفلسطينية، حيث أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحسب حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو أساس السلام الحقيقي في المنطقة، موضحًا أن المؤتمر يعد نقطة تحول نحو تنفيذ حل الدولتين.
كما أشار الأمير فيصل إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز مؤسساته الوطنية، مشيداً بإعلان فرنسا اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما يعتبر خطوة تاريخية تعكس تصاعد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية. وقد أقرت الدول المشاركة “خريطة طريق” تهدف إلى تحقيق “سلام عادل وشامل” تتضمن وقف النشاطات الاستيطانية، وإنهاء الاحتلال، وحماية المدنيين، وضمان حق تقرير المصير للفلسطينيين، إلى جانب العمل على إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.

تعليقات