المؤتمر: زيارة السيسي للسعودية تعزز الأمن القومي العربي

زيارة الرئيس السيسي للسعودية ودورها في تعزيز العلاقات المصرية السعودية

أوضح اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية، التي جاءت بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تُعتبر نقطة محورية في علاقات مصر والسعودية. أشار إلى أن هذه العلاقات تُعد أساساً للأمن القومي العربي، حيث يُعبر اللقاء عن وعي القيادتين بأهمية التنسيق المستمر لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي يمر بها الإقليم.

التعاون الاستراتيجي بين مصر والسعودية

وأكد فرحات أن هذه الزيارة تحمل بعداً استراتيجياً أوسع من مجرد العلاقات الثنائية، حيث تُظهر توافق وجهات النظر بين القاهرة والرياض حول القضايا الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية. يُعد التنسيق بين البلدين حجر الزاوية في أي تحرك عربي أو دولي يهدف إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني. وأوضح أن كل من مصر والسعودية تدركان أن استقرار المنطقة يعتمد على وجود تسوية عادلة تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما أشار فرحات إلى أن زيارة الرئيس السيسي تأتي أيضاً في سياق إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. يُعتبر التعاون المصري السعودي دافعاً أساسياً للموقف العربي في مواجهة التدخلات الإقليمية والدولية التي تهدد استقرار المنطقة. تعكس هذه الزيارة رغبة حقيقية في تعديل الأطر الإقليمية لتحقيق تعاون عربي متماسك لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في مناطق البحر الأحمر، اليمن، والسودان.

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي بمدينة نيوم سيفتح آفاقاً جديدة لتوسيع التعاون المشترك، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل أيضاً في المجال الاقتصادي الذي يشهد نمواً ملحوظاً بين البلدين. تُمثل السعودية أحد أكبر المستثمرين في مصر، وهناك فرص واعدة للتوسع في مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، تطوير البنية التحتية، وزيادة التعاون في قطاعات السياحة والتكنولوجيا، بما يعزز المصالح المشتركة ويجعل من الدولتين قاطرة لتنمية العالم العربي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه الزيارة تعكس خصوصية العلاقة بين القاهرة والرياض، حيث تُعَد شراكة استراتيجية تتجاوز المصالح الثنائية، لتصبح منصة أمان للعالم العربي بأسره. تُعبر الزيارة عن رسالة واضحة بأن مصر والسعودية قادران معاً على قيادة المنطقة نحو الاستقرار والتنمية ودعم قضايا الأمة في مواجهة كل التحديات.