زيارة القيادة المصرية إلى السعودية وأبعادها الاستراتيجية
أفاد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين بأن الزيارة الأخيرة للقيادة المصرية إلى المملكة العربية السعودية تأتي في وقت “بالغ الأهمية”، حيث تحمل رسائل واضحة على المستويات الإقليمية والدولية. ويؤكد حسين أن العلاقة بين البلدين تعد ثابتة واستراتيجية، على الرغم من محاولات بعض الأطراف لإثارة الفتنة بين الشعبين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
العلاقات المصرية السعودية وأبعادها المتينة
وفي مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، أشار حسين إلى أن هناك جهات تسعى لتشويه العلاقات بين القاهرة والرياض، سواء كانت قوى إقليمية أو عناصر داخلية. لكن الزيارة الحالية تعكس ردًا عمليًا على هذه المحاولات، مضيفاً أن أي اختلاف في وجهات النظر لا يقدح في جوهر العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف حسين أن العلاقات بين مصر والسعودية ليست عابرة أو وقتية، بل هي علاقات استراتيجية تشمل كافة المجالات. فهناك استثمارات متبادلة، وتواصل بشري كبير، وتنسيق سياسي على أعلى المستويات. وقد أشار حسين إلى أن الرسالة الراهنة هي أن أي محاولات للتشكيك في هذه العلاقة ستبوء بالفشل.
كما أكد حسين أن الزيارات المتكررة بين البلدين تعكس أجواء التعاون والتكامل، وذلك بالرغم من التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة. أوضح أن التنسيق المصري السعودي في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على غزة يُعتبر “حيويًا”، مشيراً إلى أن مواقف البلدين متطابقة منذ بداية الأزمة، وهذا ما تُعبر عنه البيانات الرسمية المشتركة المصدرة عن القنوات العربية والإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالدور العربي الأكثر اتساعًا، فإن حسين شدد على أهمية وجود موقف عربي موحد في التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة. وأكد أن التنسيق بين مصر والسعودية، بجانب قطر والإمارات والأردن، سيكون له تأثير كبير، ولكن من الضروري تفعيل الأوراق العربية المتاحة أمام الولايات المتحدة، التي تواصل دعمها المطلق لإسرائيل بغض النظر عن اعتبارات القانون الدولي أو قواعد العدالة.

تعليقات