تحول القيادات المسلحة إلى مؤسسات الدولة في ليبيا
أفاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بأن مجموعة من القيادات التي كانت تنتمي سابقًا إلى تشكيلات مسلحة أصبحت الآن جزءًا من مؤسسات الدولة. ويعتبر الدبيبة أن هذا التحول يُمثل “نموذجًا عمليًا” يمكن تقديمه لبقية المجموعات المسلحة لتحفيزها على الانضمام للعمل المنظم تحت راية الدولة وسيادتها.
انضمام المجموعات المسلحة إلى مؤسسات الدولة
في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية، كشف الدبيبة أن حكومته اقترحت ثلاثة مسارات على هذه المجموعات، بما في ذلك إدماج الراغبين في الاستمرار بالعمل الأمني والعسكري في وزارتي الدفاع والداخلية، وذلك كجزء من مشروع وطني يهدف إلى إعادة بناء الدولة. كما نفى الدبيبة الشائعات التي تشوبها “الدعاية المضللة” والتي تتحدث عن مساعي للهيمنة من مدينة مصراتة على العاصمة طرابلس. وبين أن الحكومة تضم قادة ومؤسسات من مختلف المناطق الليبية، وأن مشروعها الوطني لا يمت بصلة للنزاعات الإقليمية.
وأكمل حديثه موضحًا أن التعامل مع هذا الملف يتم بحذر وبسياسات إعلامية واضحة، تهدف إلى رفع مستوى الوعي في الشارع الليبي وتفادي الانقسام الداخلي. وحول توحيد المؤسسة العسكرية، أكد الدبيبة أن هناك أملاً قائمًا في ذلك، مشيرًا إلى أن تحقيق تقدم استراتيجي في هذا المجال سيكون أكثر قابلية للتحقيق بعد إجراء انتخابات وطنية شاملة.
أيضًا، شدد على أن المجتمع الدولي يدرك المخاطر التي يشكلها ارتفاع نفوذ المجموعات المسلحة، وتأثير ذلك المباشر على الأمن الإقليمي، بالإضافة إلى العوامل الحساسة مثل الهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

تعليقات