السعودية تستثمر أكثر من 141 مليار ريال في مشروعات إنسانية عالمية

المساعدات الإنسانية من المملكة العربية السعودية

قدمت المملكة العربية السعودية على مر تاريخها العديد من المبادرات الإنسانية والمشاريع الإغاثية في مختلف دول العالم، مما يعزز موقعها كقائدة في العمل الخيري العالمي. تجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها المملكة 141 مليار دولار أمريكي، وشملت تنفيذ أكثر من 7983 مشروع في 173 دولة، مما جعلها واحدة من أكبر المانحين عالمياً. هذه الجهود تجسد مبادئ الكرم والعطاء السعودي، وتظهر حرص المملكة على تقديم الدعم للفئات المتضررة من الأزمات والكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم، دون أي تمييز.

الجهود الإنسانية السعودية

أنشأت السعودية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 13 مايو 2015 بمبادرة من الملك سلمان بن عبدالعزيز ليكون الذراع الإنساني للمملكة على مستوى العالم. منذ تأسيسه، نفذ المركز 3612 مشروعاً في 108 دول بتكلفة تجاوزت 8.141 مليار دولار أمريكي، مما أثر إيجابياً على ملايين المحتاجين. يعتمد المركز في أعماله على قيم الشفافية والحيادية والاحترافية في تقديم الدعم الإغاثي، ويقدم برامج متخصصة لتلبية احتياجات المجتمعات المتضررة.

في سياق الاستجابة للكوارث، وخصوصاً الزلزال الذي أثر على سوريا وتركيا في فبراير 2023، أطلق المركز جسر مساعدات جوي لتوفير المستلزمات الطبية والغذائية والإيوائية. وقد نظم أيضاً حملة شعبية لجمع التبرعات من خلال منصة “ساهم”، بالإضافة إلى إطلاق برنامج سمع السعودية لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي.

كما أن المملكة لم تتوان عن دعم الشعب الفلسطيني، حيث حشدت مواردها لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة خلال الظروف الإنسانية القاسية. قام مركز الملك سلمان بتسيير جسر جوي وبحري لنقل أكثر من 7180 طناً من المساعدات، فضلاً عن توقيع اتفاقيات مع منظمات دولية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع، بلغت قيمتها 90.35 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى عمليات إسقاط جوي من خلال شراكة مع الأردن.

تظل المملكة رائدة في مجال فصل التوائم الملتصقة من خلال برنامجها السعودي الذي أجرى 66 عملية جراحية متقدمة مجاناً، وأكدت الأمم المتحدة اعتماد يوم عالمي للتوائم الملتصقة تكريماً لإنجازاتها. من بين المبادرات النوعية الأخرى، يتمثل مشروع “مسام” لإزالة الألغام في اليمن، حيث تم إزالة أكثر من 500 ألف لغم لحماية المدنيين.

إن إعادة تأهيل الأطفال المتأثرين بالنزاعات كانت أيضاً من أولويات المركز، حيث استفاد 530 طفلاً يمنياً من البرامج المتخصصة، مما عاد بالنفع على أسرهم. لدعم العمل التطوعي، أطلق المركز البوابة السعودية للتطوع الخارجي، حيث تم تنفيذ نحو 991 برنامج في 55 دولة، مما أثرى حياة أكثر من مليوني مستفيد.

من خلال منصة “ساهم”، أنجزت المملكة نجاحاً ملحوظاً بجمع تبرعات تجاوزت مليار و605 ملايين دولار، ما ساهم في استمرار البرامج الإنسانية. تبرز جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في اليوم العالمي للعمل الإنساني صورة مشرقة للسعودية، حيث يساهم في تقديم الأمل والدعم المستدام للمتضررين عبر الحدود الجغرافية.