لابوبو: من قمة التألق في عالم الموضة إلى تحديات الغموض!

جدل دمى لابوبو وتأثيرها الثقافي

أثارت دمى «لابوبو» جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي بعد الشائعات التي ربطتها بالقوى الخارقة. اجتاحت هذه الدمى الشهيرة العالم في الآونة الأخيرة كظاهرة ثقافية وتجارية، لتصبح رمزاً للموضة والإكسسوارات العصرية، وخاصة بعد ظهورها مع مشاهير مثل ليزا من فرقة «بلاك بينك» وريهانا.

ظهور دمى لابوبو وإلهامها

صُممت شخصية لابوبو من قبل الفنان الهونغ كونغي كاسينغ لونغ في عام 2015، وتستند إلى الأساطير الإسكندنافية. تتميز الدمية بملامح فريدة، إذ تحمل عيونًا واسعة وأذنين مدببتين وابتسامة تكشف عن أسنان حادة. بالرغم من نجاح الدمية الباهر، الذي ساهمت فيه استراتيجية التسويق المتقنة لشركة «بوب مارت» الصينية عبر البيع في صناديق عمياء، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً.

البداية كانت عندما بدأ مستخدمو «تيك توك» و«يوتيوب» بمشاركة مقاطع وصور تتضمن لابوبو، ومنها صورة تظهر الدمية بجوار صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لـ«بازوزو»، الشيطان الأسطوري في حضارات بلاد ما بين النهرين. أثارت هذه الصورة تساؤلات حول حقيقة لابوبو، هل هي مجرد دمية بريئة أم تحمل طاقات شريرة؟ تصاعدت الأمور عندما حذر متخصص في طرد الأرواح الشريرة في بودكاست مشهور من اقتناء اللابوبو، مشيرًا إلى أنها قد تكون «بوابة للشر». أمور غريبة أخرى أبلغ عنها بعض الأشخاص، مثل خدوش على الجسم أو شعور بالضيق النفسي، حتى أن إحدى الأمهات ادعت أن الدمية رعبت ابنتها.

في حادثة مثيرة، قامت المغنية كيتي بيري بضرب دمية لابوبو بميكروفون خلال حفلة، مما زاد من الاهتمام والشائعات المحيطة بالدمية. في الوقت نفسه، يرى البعض أن هذه الشائعات ما هي إلا «بارانويا رقمية» تغذيها وسائل التواصل الاجتماعي، وأن لابوبو منتج فني ناجح يستهدف البالغين أكثر من الأطفال.

تحقيقات السوق أظهرت أن الدمية حققت مبيعات تخطت 3 مليارات يوان في عام 2024، مما ساهم في نمو شركة «بوب مارت» بنسبة 900% في السوق الأمريكية. ويؤكد كاسينغ لونغ أن دمية لابوبو مستلهمة من الجنيات الإسكندنافية المرحة ولا ترتبط بأي رموز شيطانية. من الواضح أن تأثير لابوبو تجاوز حدود الدمى التقليدية ليصبح موضوع نقاش ثقافي متشعب.