21 شهراً من الصراع مع غزة مقابل 12 يوماً مع إيران: أسرار تفاوت زمن الحروب

التطورات الأخيرة في الحرب الإسرائيلية على غزة

تتابع الصحف العالمية بقلق الأحداث المتسارعة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تتزايد التقارير التي تلمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في القريب العاجل.

أسباب تعثر إسرائيل في غزة

تناولت مجلة إيكونوميست البريطانية أسباب عدم نجاح إسرائيل في تحقيق نصر واضح في غزة على الرغم من مرور 21 شهرًا على الصراع، مشيرة إلى أن الوضع في غزة يتناقض مع حروب سابقة خاضتها إسرائيل، حيث كانت تنتهي تلك الحروب بأهداف واضحة واستراتيجيات مفهومة. وحسب المجلة، فإن استمرار الحرب يعكس غموض الأهداف الإسرائيلية، وتخبط في تحديد كيفية إنهائها، خاصةً مع إصرار بعض السياسيين اليمينيين على إظهار الصراع وكأنه “حرب نهاية العالم”.

على الرغم من إدعاءات إسرائيل بأنها قتلت نحو 55 ألف فلسطيني ودمرت الكثير من البنية التحتية لحركة حماس، إلا أن حماس لا تزال تحتفظ بالسيطرة على أجزاء من غزة. ويبدو أن الصراع لن ينتهي بمجرد وقف إطلاق النار، بل قد يُعتبر مجرد حلقة جديدة في صراع طويل الأمد بين اليهود والفلسطينيين.

منذ بدء العمليات العسكرية، رفعت إسرائيل شعار “النصر المطلق” بهدف القضاء على قدرات المقاومة الفلسطينية واستعادة الأسرى المحتجزين. في المقابل، كثفت فصائل المقاومة من نشر مقاطع الفيديو التي تظهر عملياتها ضد القوات الإسرائيلية، مما يدل على استمرار المقاومة في مواجهة التحديات.

على صعيد آخر، سلطت صحيفة لوتون السويسرية الضوء على الوضع الإنساني في غزة من خلال تناول مركز توزيع المساعدات وما يحدث فيه من انتهاكات، مستندة إلى تحقيقات أجرتها صحف إسرائيلية. حيث وصف بعض الجنود تجاربهم في تنفيذ عمليات القتل بشكل ممنهج، مما أعطى انطباعًا عن انعدام قيمة الحياة في غزة.

فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية الإيرانية، ذكرت لوفيغارو الفرنسية وجود حرب سرية مستمرة تحت مسمى “حرب الجواسيس”، حيث تتزايد الحملات الإيرانية لتجنيد العملاء داخل المجتمع الإسرائيلي. وهذا يتضح من عمليات الاعتقال الأخيرة في الداخل الإسرائيلي والتي تلاحق الاشتباه بتعاونهم مع إيران.

وفي توضيح للدروس المستفادة من الحرب، ربطت صحيفة وول ستريت جورنال بين حرب أوكرانيا وإسرائيل، مُشيرة إلى أن التفوق العسكري لا يعتمد فقط على التكنولوجيا المتطورة، بل يتطلب أيضًا العناصر البشرية المدربة جيدًا لاستخدام تلك التكنولوجيا بفعالية.

(وكالات)