على مدى 21 شهرًا مضت، أفادت إسرائيل بأنها قتلت نحو 55 ألف فلسطيني ودمرت معظم بنى حماس التحتية، بينما لا تزال الحركة تسيطر على أجزاء من غزة وتحتفظ بالعديد من الأسرى. وأشارت المجلة إلى أن تلك الحرب ربما تكون جزءًا من صراع عادي مستمر بين اليهود والفلسطينيين يمتد لأكثر من قرن، ولا يتوقع أن ينتهي بوقف إطلاق النار. ومنذ انطلاق الحرب، رفعت إسرائيل شعار “النصر المطلق” لتحقيق مجموعة من الأهداف تشمل القضاء على قدرات المقاومة الفلسطينية وإنهاء حكم حماس واستعادة الأسرى وضمان عدم وجود تهديدات مستقبلا من غزة.
في السياق، قامت فصائل المقاومة في الآونة الأخيرة بنشر مشاهد مصورة لعملياتها ضد القوات الإسرائيلية، بينما أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن 30 ضابطًا وجنديًا لقوا حتفهم في غزة، منهم 21 بسبب العبوات الناسفة منذ تصعيد الأعمال القتالية في 18 مارس/آذار. من جانبها، تناولت صحيفة لوتون السويسرية فيما يتعلق بمراكز توزيع المساعدات في غزة وما تعانيه من هجمات متواصلة، مستندة إلى تحقيق أجرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، التي أكدت أن الجنود اعتادوا على القتل المنهجي في نقاط التوزيع دون مواجهة أي خطر.
في مقال آخر بصحيفة غارديان، عرض أحمد النجار تفاصيل القصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل ابنة أخيه (6 سنوات) وابن أخته (16 عامًا) وعدد آخر من المدنيين. وعبّر الكاتب عن أسفه لعدم كفاية تغطية وفاتهم في الأخبار، مما يعكس فقدان البشرية الذي يعاني منه سكان غزة.
لماذا استغرقت حرب إسرائيل ضد غزة 21 شهرًا في حين انتهت الحرب مع إيران بسرعة؟
عند الحديث عن النزاع القائم بين إسرائيل وإيران، رصدت صحيفة لوفيغارو استمرار حرب غير معلنة بين الطرفين، أطلق عليها “حرب الجواسيس”، مع تزايد جهود إيران لتجنيد عملاء في المجتمع الإسرائيلي. كما أكدت يديعوت أحرونوت وجود اعتقالات لمشتبه بهم في التعاون مع إيران، مما يظهر توترات داخل الحالة الأمنية الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، أكدت تجارب الحروب في أوكرانيا وإسرائيل أن التكنولوجيات الحديثة ضرورية لكنها ليست العنصر الوحيد، حيث يبقى العنصر البشري أساسياً لتحقيق التفوق. ونبه مقال في صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الدول الغربية بحاجة لاعتبار هذه الدروس في استراتيجياتها العسكرية المستقبلية.

تعليقات