الحجاج يتأهبون للوقوف بعرفة وسط تحذيرات بشأن حالة الطقس: نصائح هامة من الجهات السعودية

يتوجه مئات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفات الطاهر، استعدادًا لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وهو الوقوف على جبل عرفات، وسط أجواء إيمانية عميقة تواجه تحديات مناخية صعبة، كما أشار المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية.

أحوال جوية قاسية

وفقًا لتقرير الأرصاد، من المتوقع أن تسجل منطقة عرفات يوم الخميس، التاسع من شهر ذي الحجة، درجات حرارة تصل إلى 47 درجة مئوية، إلى جانب رطوبة نسبية تتراوح بين 15% و60%. هذه العوامل ستؤدي إلى زيادة الإحساس الفعلي بالحرارة وتُرفع من خطر التعرض للإجهاد الحراري وضربات الشمس.

ظروف مناخية صعبة

من المتوقع أن تُثار رياح شمالية إلى شمالية غربية بسرعة تصل إلى 35 كيلومترًا في الساعة، وقد تكون محملة بالأتربة والغبار، مما قد يحدث انخفاضًا في مدى الرؤية الأفقية ويزيد من صعوبة الأحوال الجوية على الحجاج.

استجابة لهذه الظروف الجوية القاسية، دعت وزارة الحج والعمرة الحجاج إلى ضرورة البقاء في المخيمات في مشعر عرفات من الساعة 10 صباحًا حتى 4 عصرًا، تجنبًا للتعرض لأشعة الشمس المباشرة في ذروة الحرارة. كما نصحت بعدم التوجه إلى جبل الرحمة أو مسجد نمرة خلال تلك الفترة حفاظًا على سلامة الجميع. وقد أكدت الوزارة على أهمية الالتزام بجداول التفويج الرسمية وعدم المشي بين المشاعر، مع استخدام وسائل النقل المعتمدة فقط، وذلك لتقليل خطر الإرهاق والتعرض لأي طارئ صحي بسبب الظروف الجوية القاسية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة السعودية عن تقديم أكثر من 81 ألف خدمة طبية للحجاج حتى الآن، شملت عمليات قلب مفتوح وقسطرة وخدمات طوارئ متقدمة، بالإضافة إلى توفير أكثر من 3,500 سرير تنويم، منها 1,730 سريرًا للعناية المركزة، في إطار خطة طبية شاملة تتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز جودة خدمة ضيوف الرحمن.

وفي إطار تعزيز السلامة، قام وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بافتتاح المستشفى الميداني التابع للوزارة في عرفات، بسعة 100 سرير، ويحتوي على وحدات عناية مركزة وعيادات متنقلة، بالإضافة إلى “كبسولات طبية” حديثة. كما أطلق الوزير “السوار الصحي الذكي” لمراقبة الحالة الصحية لرجال الأمن في المشاعر المقدسة، وهو جزء من منظومة تقنية متطورة تهدف إلى تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

بلغ عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة أكثر من 1.18 مليون حاج، ضمن واحدة من أكبر عمليات الاستقبال والتنظيم في العالم. وتعمل الجهات الرسمية على مدار الساعة لضمان موسم حج آمن ومنظم، يمتلئ بالطمأنينة والروحانية، بما يليق بمكانة هذه الشعيرة العظيمة في قلوب المسلمين.