إعادة فتح طريق الضالع في اليمن
رحب هانس غروندبرغ، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، بإعادة فتح طريق الضالع الذي يربط بين صنعاء وعدن، والذي كان مغلقًا منذ عام 2018 بسبب النزاع الحوثي.
الانفراجة في حركة النقل
اعتبر المبعوث الأممي هذه الخطوة بمثابة “انفراجة” من شأنها أن تخفف من معاناة العديد من اليمنيين من خلال تقليص أوقات السفر وتحسين حركة التنقل ونقل البضائع في جميع أنحاء البلاد. وأكد أن فتح هذا الطريق يعكس ما تحقق عبر الحوار والتسويات بين الأطراف المعنية.
وأشاد غروندبرغ بالدور البناء الذي لعبته القوى المحلية الفاعلة في تسهيل هذه الخطوة المهمة، داعيًا جميع الأطراف إلى مواصلة تقديم الجهود لفتح المزيد من الطرق وتقديم مصالح المدنيين في اليمن على أي اعتبارات أخرى، وتعزيز هذا التقدم بشكل أكبر.
في سياق آخر، اتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات جماعة الحوثي بارتكاب أكثر من 15 ألف انتهاك في محافظة ذمار منذ يناير 2018 وحتى نهاية مايو 2025. وشملت الانتهاكات جرائم قتل وتعذيب واختطاف وإخفاء قسري، بالإضافة إلى اقتحام المنازل والمنشآت العامة والخاصة، وتجديد استخدام الألغام وزرعها، والاستيلاء على الممتلكات.
كما أشارت الشبكة إلى أن الحوثيين قاموا بقتل نحو 474 مدنيًا، بينهم 32 طفلًا و12 امرأة، في ظل ما وصفته بـ”الفوضى الأمنية المتعمدة” في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ولفتت إلى إصابة 218 مدنيًا، منهم 34 طفلًا، واعتقال 1,183 شخصًا بينهم سياسيون وإعلاميون، ولا يزال مصير العديد منهم مجهولًا.
وقد وثقت الشبكة 72 حالة إخفاء قسري و27 حالة رهينة، و614 توقيفًا تعسفيًّا، مشيرة إلى أن التعذيب أدى إلى وفاة 12 شخصًا في السجون الحوثية، بالإضافة إلى 9 حالات اغتصاب لنساء وأطفال، و274 حالة تعذيب نفسي وجسدي، إلى جانب اعتداءات على عمال نظافة خلال الإضرابات للمطالبة برواتبهم.
كما أفادت الشبكة بأنها وثقت تفجير 39 منزلًا و6 محلات تجارية، واقتحام أكثر من 1,300 منزل، ونهب الممتلكات الخاصة والعامة واستخدام المؤسسات المدنية لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى الاعتداءات على دور العبادة والمرافق التعليمية والصحية. وأجبرت هذه الأفعال نحو 2,100 عائلة على النزوح، ودمرت مؤسسات الدولة من خلال التعيينات والإقصاءات، إلى جانب إنشاء معسكرات وتخزين أسلحة وفرض جبايات غير قانونية.
وفي سياق هذه الانتهاكات، أوضحت الشبكة أن الحوثيين جنّدوا أكثر من 4,400 طفل دون سن 16 عامًا، قتل منهم ما يزيد على 2,000 طفل في جبهات القتال، بينما أصيب نحو 1,500 آخرين. كما رصد فريق التوثيق 65 سجنًا سريًا و30 مقبرة، بالإضافة إلى 154 انتهاكًا ضد الصحفيين، تشمل اختطافهم ومنعهم من التغطية وتوقيف الصحف ومنع بيع المطبوعات الصحفية.

تعليقات