تنظيم الحج في الجزائر وتأثيره الإيجابي
أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أن الجزائر تلعب دورًا محوريًا من خلال آرائها ومبادراتها التي تهدف إلى تعزيز نظام الحج في البلاد. أشار الوزير إلى أن الجزائر تقدم نموذجًا يُحتذى به لبقية البعثات في مجالات تفقيه الحجاج وتعليمهم أخلاق المناسك، بالإضافة إلى توجيههم إلى الالتزام بالرخص الشرعية مثل المبيت في منى، وهو ما أثبت فعاليته في تحسين تجربة الحجاج.
استراتيجيات الجزائر في تحسين الحج
خلال تصريح له في جدة بالمملكة العربية السعودية، ضمن مشاركته في الدورة الـ49 للندوة الكبرى للحج بعنوان “الاستطاعة في الحج والمستجدات المعاصرة”، أضاف بلمهدي، الذي كان يرافقه القنصل العام في جدة محمد عالم ومدير الديوان الوطني للحج والعمرة الطاهر برايك، أن الجزائر لا تسعى فقط للمشاركة، بل تهدف إلى تقديم إضافات مميزة في تنظيم وإدارة بعثة الحج. هذا ما يجعلها تحوز على تقدير كبير فيما يتعلق بمقترحاتها حول نظام الحج، وذلك استنادًا إلى التجارب السابقة التي مرت بها.
لقد عملت الجزائر خلال السنتين الماضيتين على ترسيخ فقه التيسير في الحج، وذلك من خلال اعتماد مجموعة من الرخص الشرعية التي تم الترويج لها من قبل أئمة الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالمبيت في منى. وأكد بلمهدي أن هذه الآراء الفقهية قد زادت من قدرة الحجاج على أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
كما أشار الوزير إلى أهمية فقه التيسير في القضاء على أي معوقات قد تواجه الحجاج، مثل تفادي المرض أو أي حوادث قد تتعرض لها أثناء أداء المناسك. ولفت إلى الاجتماع الذي عقده وزير الحج السعودي مع رؤساء بعثات الحج من الدول العربية والإسلامية، حيث تم التركيز على توجيهات حول تنظيم موسم الحج 1446هـ، والتأكيد على جوانب التفويج والرعاية الصحية للحجاج.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء يأتي في إطار التحذير من المخاطر الصحية، خاصة الإصابة بضربات الشمس، التي شهدها موسم الحج السابق والذي عرف حالات وفاة بين الحجاج. وعليه، فإن الجزائر شاركت في الندوة الكبرى بخبراء في مجالات متعددة، منها الصحة والإعلام، ما يُعكس حرصها على الاستفادة من كل التجارب الهادفة إلى تحسين أداء مواسم الحج المستقبلية.

تعليقات