السعودية تتقدم بقيادة الذكاء الاصطناعي عالميًا عبر القمة الخليجية الأمريكية

أكدت الباحثة في الإعلام الرقمي وتكنولوجيا الاتصال مها العنزي أن القمة الخليجية – الأمريكية المقامة في الرياض تشكل نقطة تحول كبيرة في تعزيز الشراكات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. هذه القمة تركز على تعميق التعاون في مجالات التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزام الجانبين ببناء علاقات استراتيجية مستدامة.

القمة الخليجية – الأمريكية: نقلة نوعية في الشراكات التقنية

تُعد هذه القمة فرصة سانحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني، حيث غطت الملفات المطروحة خلالها محاور سياسية واقتصادية ودفاعية. وفقًا لما ذكرته العنزي، فإن منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي الذي ينعقد ضمن فعاليات القمة يبرز كمنصة حيوية لتعزيز الشراكات في قطاعات مثل التكنولوجيا الحيوية، البنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي. شهد هذا المنتدى مشاركة كبار الشخصيات العالمية، بما في ذلك مستشار البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي ديفيد ساكس، ورئيس تنفيذي شركة تيسلا إيلون ماسك، ورئيس تنفيذي شركة OpenAI سام ألتمان، إلى جانب ممثلي شركات استثمارية كبيرة مثل بلاك روك وبلاكستون. كما شهد حضورًا من وزراء ومسؤولين كبار من كلا الجانبين، مما يعكس الالتزام المشترك بتطوير فرص الشراكة في مجالات متنوعة مثل الطاقة، الاستدامة، الخدمات المالية، والتكنولوجيا المتقدمة.

التعاون التقني والاستثماري كأولوية مشتركة

يسلط المنتدى الضوء على القطاعات الاقتصادية المشتركة، بما في ذلك الصناعة، الدفاع، الرعاية الصحية، السياحة، وسلاسل التوريد، حيث أكدت العنزي أن هذه المجالات تشكل أولويات استراتيجية لبناء اقتصاد قوي ومستدام. كما أبرزت كلمة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أهمية الاستفادة من التحولات الاقتصادية والتقنية لتوسيع الشراكة بين البلدين. في هذا السياق، أشارت إلى إعلان تأسيس شركة “هيومين” تحت رئاسة ولي العهد السعودي وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة، وهو خطوة تؤكد على دور المملكة في تحويل نفسها إلى مركز عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الشركة تركز على تطوير نماذج لغوية باللغة العربية، بناء مراكز بيانات حديثة، وتعزيز الحوسبة السحابية لدعم القطاعات الحيوية.

في الختام، أكدت العنزي أن شركات التكنولوجيا الأمريكية تتزايد اهتمامها بالشراكة مع دول الخليج، مما يفتح أبوابًا واسعة أمام المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والتقنية على المستوى العالمي. هذه القمة ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل هي خطوة حاسمة نحو مستقبل مشترك يعتمد على الابتكار والتنمية المستدامة، مع التركيز على بناء جيل جديد من الشراكات التي تلبي احتياجات العصر الرقمي. بشكل عام، يمكن القول إن هذه الجهود ستساهم في تعزيز الاقتصاد العالمي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، مما يدفع قطاعي التكنولوجيا والاستثمار إلى مستويات أعلى.